وليس من تقليد يُشفى بهم على الهلكة !! أفليس ما تقدم من براهين شرعية، واستدلالات استنباطية ، ودلالات لغوية بكاف على صحة ما ذهبنا ( كذا ) ، وسبقنا إليه عدد من الأئمة والعلماء متقدمين ومتأخرين - رحمهم الله أجمعين - ثم أليس هذا بمبطل ذلك الرهق المذهبي الذي جثم على عقول طوائف من جهلة المقلدة من أشباه العلماء - ولا علماء - وأدعياء العلم الجاهلين السفهاء ؟! .." ( ص30 ) ."
وأقول: إن هذا الذي قاله الكاتب في خاتمته - غفر الله له - هو من الجهل والسفه ، فإن القائلين بالمنع هم جمهور العلماء، ومنهم الأئمة الأربعة - رحمهم الله - ؛ أفيكون متبع أولئك الأئمة الأعلام - مع قوة أدلتهم ووضوحها - مقلدًا تقليدًا يُشفى به على الهلكة ؟!! أو من جهلة المقلدة من أشباه العلماء - ولا علماء وأدعياء العلم الجاهلين السفهاء ؟!!، فضلًا أن يكون الأئمة أنفسهم كذلك ( لأن كلام الكاتب يتناولهم أيضًا ) .
أظن أن هذه الأوصاف أولى بها قائلها، لا سيما وقد تبين ما في كلامه من التناقض والاضطراب والإبهام ، وضعف التحقيق العلمي وتوثيق النصوص، وعدم الفهم الصحيح لها، والقول على الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بغير علم، والجرأة على التحريم والتحليل بناء على عمومات مطلقة، إلى غير ذلك . .
وليته اقتصر على هذا؛ بل راح يسفه من خالفه ويجهله ويضلله، ولئن كان الخلاف والرد سائغًا في المسائل الاجتهادية؛ فإن التجهيل والتسفيه غير سائغ.