ثم قال الكاتب (ص 12) : ( وقد نقل الحافظ ابن حجر في فتح الباري(1/407) عن ابن رشيد - تبعًا لابن بطال - قوله في مناسبة التبويب:"إن مراده الاستدلال على جواز قراءة الحائض والجنب بحديث عائشة رضي الله عنها ، واستحسنه الحافظ ) . أهـ ."
قوله:"استحسنه الحافظ"فيه إبهام واضح ، فإن الحافظ - رحمه الله - لم يستحسن الحكم نفسه ، وإنما استحسن قول ابن رشيد - تبعًا لابن بطال - في بيان مراد البخاري فيما ذكره من الأحاديث والآثار في الباب كما يدل على ذلك أول كلام الحافظ في شرح أحاديث الباب .
ومن ذلك قول الكاتب (ص 18 ) : ( وما أحسن ما قاله ابن حجر رحمه الله في التلخيص الحبير(هكذا ) ( 1/139) عن حديث علي:"قال ابن خزيمة .. ) فالقول هنا لابن خزيمة، نقله عنه الحافظ مع كلام آخر كثير ، فلا يعد ذلك قولًا للحافظ رحمه الله كما يُفهم من عبارة الكاتب . ٍ"
فالكاتب - والله أعلم بالنيات - كأنه يريد أن يوهم القارئ بأن الحافظ ابن حجر يرى رأيه في جوز قراءة الحائض والجنب ، والذي ظهر لي من كلام الحافظ أنه لم يرجح أحد القولين على الآخر ، وإنما اقتصر على ذكر أدلة الفريقين ، والله تعالى أعلم .
7-ثم في ( ص 22) قال الكاتب تحت عنوان: عَوْدٌ على بدء:"ولو أننا عدنا إلى النظر في حديث علي الذي يتخذه المانعون من مس الجنب القرآن أو تلاوته [1] ، لوجدنا فيه: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته ثم يخرج فيقرأ القرآن .. ، فكيف يجتمع لهم قولان ضدان ، لدليلين في آن واحد معًا [2] .. إلخ"
(1) - العبارة غير تامة !!!
(2) - حاولت أن أفهم هذه العبارة لكنني لم أستطع .