الصفحة 34 من 36

"التواعد في بيع الذهب بالذهب أو الفضة، وفي بيع الفضة بالفضة وفي سائر الأصناف الأربعة بعضها ببعض جائز تبايعا بعد ذلك أو لم يتبايعا لأن التواعد ليس بيعًا. أهـ والله أعلم".

16-صدر قرار عن المؤتمر الأول للمصرف الإسلامي المنعقد في دبي عام 1399هـ الموافق 1979م جاء فيه ما نصه:

الوعد بالشراء مرابحة:

يطلب العميل من المصرف شراء سلعة معينة يحدد جميع أوصافها ويحدد مع المصرف الثمن الذي سيشتريها به العميل بعد إضافة الربح الذي يتفق عليه بينهما. وهذا التعامل يتضمن وعدًا من عميل المصرف بالشراء في حدود الشروط المنوّه عنها. ووعدًا آخر من المصرف بإتمام هذا البيع بعد الشراء طبقًا لذات الشروط ومثل هذا الوعد ملزم للطرفين طبقًا لأحكام المذهب المالكي. وملزم للطرفين ديانة طبقًا لأحكام المذاهب الأخرى. وما يلزم ديانة يمكن الإلزام به قضاءً إذا اقتضت المصلحة ذلك وأمكن للقضاء التدخل فيه.أهـ.

وفي عام 1403هـ الموافق 1983م عقد المؤتمر الثاني للمصرف الإسلامي وأصدر قراره الذي جاء فيه:

يقرر المؤتمر أن المواعدة على بيع المرابحة للآمر بالشراء بعد تملك السلعة المشتراه للآمر وحيازتها ثم بيعها لمن أمر بشرائها بالربح المذكور في الوعد السابق هو أمر جائز شرعًا طالما كانت تقع على المصرف مسؤولية الهلاك قبل التسليم وتبعة الرد فيما يستوجب الرد بعيب خفي.

وأما بالنسبة للوعد وكونه ملزمًا للآمر أو المصرف أو كليهما فإن الأخذ بالإلزام هو حفظ لمصلحة التعامل وإستقرار المعاملات وفيه مراعاة لمصلحة المصرف والعميل وإن الأخذ بالإلزام أمر مقبول شرعًا. وكل مصرف مخيَّر في أخذ ما يراه في مسألة القول بالإلزام حسبما تراه هيئة الرقابة الشرعية لديه.أهـ.

وخلاصة القول في المسألة أن لأهل العلم فيها خمسة أقوال:

أحدها: أن الوفاء بالوعد مستحب ومن مكارم الأخلاق وأن التخلف عن الوفاء به من الأمور المكروهة ولكنه لا يلزم قضاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت