الصفحة 35 من 36

الثاني: أن الوفاء بالوعد لازم ديانه وقضاءً سواء أكان له سبب أم لا سبب له.

الثالث: أن الوفاء بالوعد لازم قضاءً وديانة إذا كان له سبب سواء أدخل الموعود في سبب الوعد أم لم يدخل.

الرابع: أن الوفاء بالوعد لازم قضاء وديانة إذا كان له سبب ودخل الموعود في سبب الوعد.

الخامس: أن الوفاء بالوعد لا يلزم ديانة ولا قضاءً إذا لم يمن للوعد سبب بحيث لم يتضرر الموعود من إخلاف الوعد.

والذي يظهر لي بعد تأملي أدلة القول بلزوم الوفاء بالوعد مطلقًا أن القول بلزوم الوفاء بالوعد مطلقًا سواءٌ أكان للوعد سبب أم لم يكن له سبب هو القول الذي تسنده الأدلة الصريحة من كتاب الله تعالى ومن سنة رسول الله r ومن أقوال وأفعال بعض أصحاب رسول الله r ومن القياس الصحيح على النذر ومن التوجيهات الصحيحة لأقوال مجموعة من أهل العلم بالتفسير والحديث واللغة والفقه، وفي القول بذلك مصلحة كبرى لعموم المسلمين وتسهيل لمعاملاتهم التجارية وليس في ذلك ترتيب مضرة على الواعد فهو الذي التزم على نفسه ولغيره بما لا يلزمه ابتداءً طائعًا مختارًا غير مكره ولا ملجأ. والوعد عهد وقد أمر الله تعالى بالوفاء بالعقود والوعود والعهود واعتبر r المتخلف عن الوفاء بالوعد فيه خصلة من خصال المنافقين وأن إخلاف الوعد كذب والكذب نوع من الفجور.

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يرينا الحق حقًا ويرزقنا اتباعه وأن يرينا الباطل باطلًا ويجنبناه وألا نقول على الله إلا الحق. أقول قولي هذا واستغفر الله العظيم من كل ذنب وخطأ وخطيئة وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

[1] سورة التوبة، الآية 114.

[2] سورة الصف، الآية 3.

[3] سورة التوبة، الآيات 57 - 77.

[4] سورة مريم، الآية 54.

[5] سورة التوبة، الآية 114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت