الصفحة 23 من 36

وهو قول ابن القاسم في سماعه من كتاب العارية وقول سحنون في كتاب العِدَة ونصه في سماع عيسى قلت لسحنون ما الذي يلزم من العِدَة في السلف والعارية قال ذلك أن يقول الرجل للرجل إهدم دارك وأنا أسلفك أو اخرج إلى الحج وأنا أسلفك أو تزوج إمرأة وأنا أسلفك وعزاه له ابن رشد في رسم طلق بن حبيب من سماع ابن القاسم من كتاب العارية، وقال القرافي في الفرق الرابع عشر بعد المائتين قال سحنون الذي يلزم من الوعد إهدم دارك وأنا أسلفك ما تبني به أو اخرج إلى الحج وأنا أسلفك أو اشتر سلعة أو تزوج إمرأة وأنا أسلفك لأنك أدخلته بوعدك في ذلك. أما مجرد الوعد فلا يلزم الوفا به بل الوفاء به من مكارم الأخلاق.أ.هـ.

وقال اللخمي في كتاب الشفعة لها ذكر حجة مقابل المشهور القائل بلزوم إسقاط الشفعة قبل الشراء ما نصه:

"ولو قال له اشتر هذا الشخص والثمن عليَّ فاشتراه لزم أن يغرم الثمن الذي اشتراه به لأنه أدخله في الشراء، وهذا قول مالك وابن القاسم".أ.هـ.

والقول بأنه يقضي بها إذا كانت على سبب وإن لم يدخل بسببها في شيء هو قول أصبغ في كتاب العِدَة وقول مالك في رسم طلق بن حبيب من سماع ابن القاسم وهو قوي أيضًا.

والقول بعد القضاء بها مطلقًا في سماع أشهب من كتب العارية والقول بالقضاء بها مطلقًا لم يعزه ابن رشد وهذان القولان ضعيفان جدًا والله أعلم.

فرع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت