الصفحة 22 من 36

والعِدَة إذا كانت على سبب لزمت بحصول السبب في المشهور من الأقوال، وقد قيل إنها لا تلزم بحال وقيل إنها تلزم على كل حال، وقيل إنها تلزم إذا كانت على سبب وإن لم يحصل السبب. وقول أشهب إن زعم أنه أراد شيئًا سماه فهو ما أراد يريد مع يمينه ومعناه إذا لم يسم شيئًا يسيرًا لا يشبه أن يكون أرضاه والدليل على أنه يحلف على مذهبه إذا قال أكثر من ذلك وجوابه هذا على أصله في كثير من مسائله إذ لا يؤخذ بأكثر مما يقربه على نفسه أنه أراده فيدخل فيها من الخلاف ما يدخل في يمين التهمة، وأما ابن وهب فأخذه بمقتضى ظاهر لفظه وألزمه إرضاءه إلا أن لا يرضى بما يقول الناس فيه أنه أرضاه فلا يصدق إن لم يرض ويؤخذ بما يقول الناس فيه أنه أرضاه، هذا معنى ولو حلف ليرضيه لم يبر إلا باجتماع الوجهين وهما أن يضع عنه ما يرضى به وما تقول الناس فيه أنه أرضاه، وقد مضى ما يدل على هذا في رسم سلف من سماع عيسى من كتاب النذور في الحلف ليرضين غريمه من حقه.أ.هـ.

قلت وهذا القول الذي شهره ابن رشد في القضاء بالعِدَة إذا دخل بسببها في شيء قال الشيخ أبو الحسن في أول كتاب الأول وفي كتاب الغرر، أنه مذهب المدونة لقولها في آخر كتاب الغرر وإن قال اشتر عبد فلان وأنا أعينك بألف درهم فاشتراه لزمه ذلك الوعد.أ.هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت