4-وقال ابن العربي في أحكام القرآن على قوله تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ" [17] ما نصه:
"فإن من التزم شيئًا لزمه شرعًا... والملتزم على قسمين أحدهما النذر وهو على قسمين، نذر تقرب مبتدأ كقوله لله عليَّ صوم وصلاة وصدقة ونحوه من القرب فهذا يلزمه الوفاء به إجماعًا. ونذر مباح هو ما علق بشرط رغبة كقوله: إن قدم غائبي فعليَّ صدقة أو علق بشرط رهبة كقوله: إن كفاني الله شر كذا فعليَّ صدقة فاختلف العلماء فيه فقال مالك وأبو حنيفة يلزمه الوفاء به وقال الشافعي في أحد قوليه: لا يلزمه الوفاء به وعموم الآية حجة لنا لأنها بمطلقها تتضمن ذم من قال ما لا يفعله على أي وجه كان من مطلق أو مقيّد بشرط. وقد قال أصحابه إن النذر إنما يكون بما القصد منه القربة مما هو من جنس القربة وهذا وإن كان من جنس القربة إلا أنه لم يقصد به القربة وإنما قصد منع نفسه من فعل أو الإقدام على فعل، قلنا القرب الشرعية مقتضيات وكلف وإن كانت قربات. وهذا تكلف في التزام هذه القربة مشقة لجلب نفع أو دفع ضر، فلمّ يخرج عن سنن التكليف ولا زال عن قصد التقرب.... فإن كان القول منه وعدًا فلا يخلو إما أن يكون منوطًا بسبب كقوله: إن تزوجت أعنتك بدينار أو ابتعت حاجة كذا أعطيتك كذا فهذا لازم إجماعًا من الفقهاء وإن كان وعدًا مجردًا فقيل يلزم بمطلقه وتعلقوا بسبب الآية... والصحيح عندي أن الوعد يجب الوفاء به على كل حال إلا لعذر"أ.هـ [18] .
5-وقال الزبيدي في تاج العروس على مادة (( وعد ) )ما نصه: