الصفحة 21 من 48

بأمر أريده ما أريد به إلا الحق،قالوا:نسمع يا أمير المؤمنين قال:قد سمعتم كلام هؤلاء القوم الذين زعموا أني أظلمهم حقهم وإني أعوذ بالله أن أركب ظلمًا لئن كنت ظلمتهم شيئًا هو لهم وأعطيته غيرهم لقد شقيت ولكن رأيت أنه لم يبق شيء يفتح بعد أرض كسرى وقد غنمنا الله تعالى أموالهم فقسمت ما غنموا من أموال يسن أهله وأخرجت الخمس فوجهته وجهه وأنا في توجيهه وقد رأيت أن أحبس الأرضين بعلوجها وأضع عليهم الخراج وفي رقابهم الجزية يؤدونها فتكون فيئًا للمسلمين المقاتلة والذرية ولمن يأتي من بعدهم أرأيتم هذه الثغور لا بد لها من رجال يلزمونها أرأيتم هذه المدن العظام كالشام و الجزيرة والكوفة والبصرة ومصر لا بد لها من أن تشحن بالجيوش وإدرار العطاء عليهم فمن أين يعطى هؤلاء إذا قسمت الأرضين والعلوج فقالوا جميعًا:الرأي رأيك فنعم ما قلت وما رأيت إن لم تشحن هذه الثغور والمدن بالرجال وتجري عليهم ما يتقوون به رجع أهل الكفر إلى مدنهم، فقال:قد بان لي الأمر فمن رجل له جزالة وعقل يضع الأرضين مواضعها ويضع على العلوج ما يحتملون ، فاجتمعوا على عثمان بن حنيف فولاه مساحة أرض السواد فأدت جباية سواد الكوفة قبل أن يموت عمر رضي الله عنه بعام مائة ألف ألف درهم والدرهم يومئذٍ درهم ودانقان ونصف وكان وزن الدرهم يومئذٍ وزن المثقال 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت