وروى أبو عبيد في الأموال عن عبد العزيز بن أبي سلمة قال أخبرني يزيد بن أسلم قال: قال عمر رضي الله عنه تريدون أن يأتي آخر الناس ليس لهم شيء . وفي الأموال أيضًا:حدثنا ابن أبي مريم عن ابن لهيعة قال أخبرني يزيد بن أبي حبيب عمن سمع عبد الله بن المغيرة بن أبي بردة يقول سمعت سفيان بن وهب الخولاني يقول:لما افتتحت مصر بغير عهد قام الزبير فقال:يا عمرو بن العاص اقسمها فقال عمرو:لا أقسمها فقال الزبير:لتقسمنها كما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر فقال عمرو:لا أقسمها حتى أكتب لأمير المؤمنين فكتب إليه عمر أن دعها حتى يغزو منها جبل الحبلة . وقال: أراد أن تكون فيئًا وموقوفًا على المسلمين ما تناسلوا يرثه قرن بعد قرن فتكون قوة لهم على عدوهم . وممن كان يرى أن الأرض المفتوحة عنوة فيئًا يوقف على المسلمين علي بن أبي طالب ومعاذ بن جبل فقد أشار على عمر بذلك . أما علي فقد قال لعمر عندما استشاره في تقسيم السواد بين المسلمين:دعهم يكونوا مادة للمسلمين . وأما معاذ فقد أشار عليه بالجابية بقوله:والله إذن ليكونن ما تكره إنك إن قسمتها صار الربع العظيم في أيدي القوم فيصير ذلك إلى الرجل الواحد أو المرأة ثم يأتي من بعدهم يسدون في الإسلام سدًا وهم لا يجدون شيئًا فانظر أمرًا يسع أولهم وآخرهم.