الصفحة 34 من 47

وهذا الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم في أول الوحي قبل تبليغ الرسالة ثم خوطب عبد بالنبي والرسول ) (5) و المزمل اسم مشتق من حالته التي كان عليها حين الخطاب . ونداؤه عليه الصلاة والسلام بهذا الوصف (( يَا أَيُّهَاالْمُزَّمِّلُ) في هذا المقام يراد به تأنيسه وملاطفته والتودد إليه ، وقد يعدل عن نداء الشخص باسمه إلى صفة متلبس بها إيناسًا وملاطفة له لنفسه للقيام بمهمة يكلف بها ،كقول النبي صلى الله عليه وسلم لعلي حين غاضب فاطمة رضي الله عنهما فأتاه وهو نائم وقد لصق بجنبه التراب فقال له قم ياأبا تراب (6)

وكذلك قوله عليه السلام لحذيفة قم يا نومان (7)

وقال السهيلي ليس المزمل باسم من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم ولم يعرف به كما ذهب إليه بعض الناس وعدوه في أسمائه عليه السلام وفي خطابه بهذا الاسم فائدتان إحداهما الملاطفة فإن العرب إذا قصدت ملاطفة المخاطب وترك المعاتبة سموه باسم مشتق من حالته التي هو عليها كقول النبي صلى الله عليه وسلم لعلي حين غاضب فاطمة رضي الله عنهما فأتاه وهو نائم وقد لصق بجنبه التراب فقال له قم ياأبا تراب إشعارا له أنه غير عاتب عليه

ــــــــــــــ

سورة المزمل آية 1

زاد المسير ج8ص388

زاد المسير ج8ص388

تفسير أبي السعود ج9ص49

تفسير البغوي ج4ص406

صحيح البخاري مع الفتح ج7ص70

صحيح مسلم كتاب الجهاد ج 12ص 146

وملاطفة له وكذلك قوله عليه السلام لحذيفة قم يا نومان وكان نائما ملاطفة له وإشعارا لترك العتب والتأنيب فقول الله تعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم يأيها المزمل قم فيه تأنيس وملاطفة ليستشعر أنه غير عاتب عليه

والفائدة الثانية التنبيه لكل متزمل راقد ليله ليتنبه إلى قيام الليل وذكر الله تعالى فيه لأن الاسم المشتق من الفعل يشترك فيه مع المخاطب كل من عمل ذلك العمل واتصف بتلك الصفة ) (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت