وقيل أن سبب نزول ألاية هو ما جاء عن عائشة رضي الله عنها قالت سهر رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فقلت ما شأنك قال ألا رجل صالح يحرسني الليلة فبينما نحن في ذلك إذ سمعت صوت السلاح فقال من هذا فقال سعد وحذيفة جئنا نحرسك فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى سمعت غطيطه فنزلت والله يعصمك من الناس فأخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه من قبة أدم وقال انصرفوا أيها الناس فقد عصمني الله تعالى ) (6)
ـــــــــــــــ
(1) سورة المائدة آية 67
(2) سورة المائدة آية 99
(3) تفسير التحرير والتنوير ج6ص257
(4) صحيح البخاري مع الفتح ج8ص275
(5) تفسير البيضاوي ج2ص348
(6) زاد المسير ج2ص396، سنن الترمذي ج2حديث3046،تفسير البغوي ج6ص52،المستدرك للحاكم ج2ص313،جامع البيان ج6ص308
البمحث الثالث: النداء بصفات غير ما سبق .
جاء ذلك في آيتين من كتاب الله سبحانه وتعالى
الآية الأولى:
قال تعالى (يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ) (1)
هذا خطاب للنبي عليه الصلاة والسلام تنبيهًا له وإعلامًا بأهمية وعظم شأن ما سيوجه إليه ويكلف القيام به ، وهو أمر من الله سبحانه وتعالى لنبيه عليه الصلاة والسلام أن يترك التزمل وهو التغطي والتلفف .ولهذه قال اللغويون المزمل المتلف في ثيابه واصله المتزمل فأدغمت التاء في الزاي فثقلت وكل من التف بثوبه فقد تزمل ) (2) وعلى هذا ( لم يخاطب بالنبي والرسول هنا لأنه لم يكن قد بلغ وإنما كان في بدء الوحي ) (3)
وقيل خوطب به النبي صلى الله عليه وسلم تهجينا لما كان عليه من الحالة حيث كان عليه الصلاة والسلام متلففًا بقطيفة مستعدًا للنوم كما يفعله من لا يهمه أمر ولايعنيه شأن فأمر بأن يترك التزمل إلى التشمير للعبادة ) (4)