ومما يزيدك حبًا للشيخ ، اهتمامه بالعلم الأصيل ، دون التعلق بالتوابع والاستكثار من الإجازات ، وما إليها ، وهي قاعدة قديمة عنده ، بل إنَّ من تطبيقاتها القديمة لديه - وقد ناقشته فيها لعدم تسليمي له بها -: أنَّه ختم القرآن على أحد القراء في المسجد النبوي ، فلما انتهى طلب منه المقريء أنّ يتبعه لداره ، ليكتب له الإجازة في قراءة حفص عن عاصم ، فأبى شيخنا ذلك ، وقد دُهش المقريء لمَّا قال له الشيخ: ما جئت للإجازة ، إنَّما جئتك لأضبط القراءة ! وإنَّما لم أسلِّم لشيخي بالامتناع عن الإجازة ، لأنَّ إجازات القرآن والقراءات ، لا زالت بعافية ولله الحمد ، فلا تُعطى إلا لمن يستحقها ، بخلاف غيرها ، وكتاب الله عز وجل ، لا يُتقنه من لم يأخذه من أفواه القراء المتقنين ..
ثانيًا: دعوته في مجال الإفتاء:
والشيخ ابن قعود ـ رحمه الله ـ صاحب علم وعمل ودعوة ، فقد كان أحد أعضاء لجنة الإفتاء بالمملكة ، إلى قبيل مرضه .
وفي 1 / 4 / 1397 هـ انتقل إلى رئاسة البحوث العلمية والإفتاء وعمل بها عضوا في اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء المنبثقة من هيئة كبار العلماء , بجانب عضويته في هيئة كبار العلماء , وفي 1 / 1 / 1406 هـ خرج للتقاعد .
سألت الجنة الدائمة للبحوث والعلمية والإفتاء: الفتوى رقم 2923 في 8 / 4 / 1400 هـ
س / هل يجوز للمرأة ان تسوق السيارة في شوارع كبيرة يختلط فيها السائقون والسائقات ؟
الجواب / لا يجوز للمرأة ان تسوق السيارة في شوارع المدن ولا اختلاطها بالسائقين لما في ذلك من كشف وجهها أو بعضه وكشف شيء من ذراعيها غالبًا ، وذلك من عورتها ، لان اختلاطها بالرجال الأجانب مظنة للفتن ومثار للفساد . وصل الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم
اللجنه الدائمة للبحوث والعلمية والإفتاء
عضو عضو نائب الرئيس الرئيس
عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق العفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز