ثالثًا: دعوته في مجال الخطابة:
وفي مجال الإمامة والخطابة: فقد عُين إمامًا وخطيبًا بجامع المشيقيق بالرياض منذ شعبان 1378هـ , وفي المحرم 1391 هـ عين خطيبًا لجامع المربع واستمر فيه على مدى ثمانية وعشرين عامًا ، حتى وقت إعادة بناء منطقة مركز الملك عبدالعزيز التاريخي وترميم الجامع عام 1418هـ .
وله مجموعة خطب صدرت في أربعة أجزاء في أزمان متفاوتة باسم
( أحاديث الجمعة ) .
فقد تميزت بالمعالجات العميقة لقضايا العقيدة وللمسائل الحياتية الحادثة مع ملاحظة الاختصار والإيجاز ، وكان له رحمه الله أسلوبه المتميز في الخطابة ، الذي يلحظ معه سامعه إخلاص الشيخ لله تعالى ، وشدة نصحه للناس ، وتميزت خطبه بأنه كان يرتجلها ولا يقرأها من ورقة .
فكان جامعه متجهًا لطلاب العلم ولعدد من وجهاء الناس ، حيث يؤمونه من أنحاء شتى من مدينة الرياض ، إضافة لعامة الناس ، فكان المسجد يغص بالمصلين .
وقد كان الشيخ ابن قعود رحمه الله يُولي خُطبه اهتمامًا بالغًا بالتحضير لها ، وبكيفية أدائها وإلقائها ، كما يظهر ذلك في مقدمته لكتاب الخطب ، ولذلك فكان الشيخ كثيرًا ما يبكي على المنبر لشدة تأثره وعظيم نصحه .
وكان الملك فيصل ـ رحمه الله ـ إبان حياته كان يصلي الجمعة في ذلك الجامع ، فيسمع خطب الشيخ ويصلي وراءه .
رابعًا: دعوته في مجال المحاضرات:
استمر رحمه الله في المشاركات في اللقاءات والنشاطات العلمية والثقافية ، وتعاون مع جامعة الملك سعود بإلقاء محاضرات لطلاب الدراسات العليا بقسم الثقافة الإسلامية ومنها ( الدعوة الإصلاحية وأثرها في المجتمع ) في الجامعة وقد حضرها حشد كبير من الأساتذة والطلاب والمهتمين ، وهكذا دروسه العلمية الأسبوعية المستمرة في المسجد والتي يؤمها كثيرٌ من طلبة العلم .
وللشيخ رحمة الله مجموعة من الحاضرات أذكر منها: