الصفحة 12 من 18

كان هذا الدرس خاصًّا ، فلم يكن يحضره سوى بعض الزملاء - ومنهم الآن القضاة والأساتذة الأكاديميون ، و والله لقد كنّا نجد الشيخ - أحيانًا - واقفًا الباب ينتظرنا ! ويصرح لنا بمدى اهتمامه وحبه لهذا الدرس !.. ومع ما يستفاد منه من التواضع والسمت الحسن ، كان مما يميز درس الشيخ - رحمه الله ورفع درجته وأجزل الله مثوبته - استحضاره السوابقَ القضائية والتاريخية ، مما له صلة بموضوع كثير من الدروس .. وهذا في حد ذاته ، مطلب أندر من الكبريت الأحمر كما يقال ..

وفي ظلال هذه الجلسات العلمية التي تعقد في مكتبة الشيخ المنزلية ، كان المجال خصبًا للتعرّف على منهج الشيخ في البحث والترجيح ، والتطبيق الفقهي على الوقائع .

وحكى لنا - رحمه الله - بدايات اعتماده للأخذ بفقه أهل الحديث ، قائلًا: كنت أتردد على ورّاق بحي البطحاء بالرياض ، فوقع نظري ذات مرّة على كتاب: نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار ، للعلامة الشوكاني ، فلمّا تصفحته ، أُعجبت به كثيرًا ، فاشتريته واقتنيته ، ومن ثمّ تأثرت بمنهجه في الاستدلال .

وكان رحمه الله يحتفظ بنسخة من ( بلوغ المرام ، للحافظ ابن حجر رحمه الله ) عليها تعليقات الشيخ ابن باز رحمه الله ، وتصحيحاته وتعقيباته ، وبعضها بخط الشيخ ابن باز رحمه الله ، وكان يخرجه لنا إذا ما عرض لنا حديث للشيخ ابن باز تعقيب عليه .. فقد كان يستذكر تلك الأحاديث من بين بقية الأحاديث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت