الصفحة 24 من 45

الصفحة رقم 27

إحياء المَيْت ، وابن طولون الحنفي مؤرخ دمشق (ت > 953هـ) في كتابه الائمة الاثنا عشر ، وأحمد بن يوسف أبوالعباس القرماني الحنفي (ت > 1019هـ) في كتابه أخبار الدول ، والشبراوي الشافعي (ت > 1171 هـ) في الإتحاف بحب الأشراف ، ومحمد أمين السويدي (ت > 1246هـ) في سبائك الذهب ، وأخيرأ الزركلي (ت > 1396هـ) في الأعلام ، وهذا الكمُّ الكبير من الروايات والنقول والشواهد والشهود ألا تكفي للاقتناع بوجود شخصِ وولادته ؟ وإذا لم! يكن ذللث كله كافيأ ودليلًا ، فلازمه بالضرورة الشك في كل الحوادث الماضية والشخصيات العلمية والتاريخية وما جرى في غابر الزمن البعيد والقريب ، وعند ذاك لا يصحّ شيء ، ولا يثبت شيء ، فهل هذا يُرضي مثل هؤلاء المتطفلين على البحث والتحقيق ؟!

وأما إذا كان الأمر من جهة تعقل الموضوع ، فدونك (مجث حول المهدي) للشهيد الصدر رضي الله عنه ـ وهو هذا الكتاب الذي بين يديك ـ فهو الشافي الكافي ، والحجة الدامغة والبرهان القاطع لمن يفكر بعقله ، ولا يتعبد بما نقله وحكاه ذوو الأغراض المعروفة ، والمغالطات المفضوحة أمثال ظهير والبنداري وغيرهم.

ولعل من الأمور التي تدُلّك على المغالطة المفضوحة هو قولهم: «لا نستبعد أن يطيل الله عمر إنسان... ولكن لا يمكن الاعتقاد بحدوث هذا عن طريق القياس ، وقد كان سيدنا الصادق يرفض القياس في الفروع ، فكيف في الأمور التاريخية والعقائدية ؟! » .

وقد فاتهم أن القياس هنا أمر وارد ، ودليل معتبر عند أهل المنطق وأهل النظر في مثل هذه الموارد التي قد لا يدركها الإنسان إلأ عن طريق التشبيه والقياس ، وهو أُسلوب علمي ، ومنهج قرآني (ويَضرِبُ اللهُ الأَمثال لِلنَّاسٍ) إبراهيم: 25 ، وقال تعالى حاكيًا قول المنكرين لبعض الأُمور الاعتقادية كالمعاد كما في الآية المباركة: (وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنِسِيَ خَلقَهُ قَالَ مَن يُحيٍي العٍظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ * قُل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت