الصفحة رقم 26
والظاهر أنّ أحدهم قد أدرك خطأه واشتباهه فقال أخيرًا: إنّي لم أرفض إمامأ ثبت وجوده من أهل البيت عليهم السلام ، وإنمّا حصل عندي شك بولادة الإمام الثاني عشر . زاعمأ أنّ السبب هو عدم توفر إلاّدلة الكافية ، أو عدم قناعته بالأدلة!!
والسؤال الذي نثيره هنا هو ، عن أي نوع من الأدلة يبحث هؤلاء ؟ وهل هناك أدلة أقوى من إطباق الطائفة وعلماء الأمّة ورواتها الثقات على مثل هذا الأمر ، أعني ولادة الإمام الحجة ابن الحسن ؟ إذ ليس هناك من سبيل إلى ثبوت مثل هذه الأمور إلأ الخبر الصحيح ، وتوفر الشواهد ، وقيام القرائن والمؤيدات من العقل والمنطق ، وقد ثبت من كل هذه الجهات.
ولعل من المناسب الإشارة إلى ما حققه السيد ثامر العميدي في كتابه (دفاع عن الكافي) الجزء الأؤل ، وأثبت ولادة الإمام واستمرار وجوده الشريف بالروايات والأحاديث الصحيحة ، ثم بالنقل التاريخي المتواتر ، كما أورد اعترافات وشهادات الفقهاء والمحدّثين والمفسّرين والمؤرخين وأهل التحقيق والأدباء والكتاب ، وكلهم من أهل السُنّة بولادة المهدي محمد بن الحسن العسكري ، ونقل ذلك عنهم بدءأ من بداية القرن الرابع الهجري كالروياني في المسند ، وسهل بن عبدالله البخاري (ت > 1 34 هـ) في سر السلسلة العلوية ، والخوارزمي (ت > 387هـ) في مفاتيح العلوم طبعة ليدن 1895 م.
كما أورد اعترافات من رجال القرن الخامس إلى القرن الرابع عشر ، ومنهم: أبو نعيم الأصفهاني (ت > 430 هـ) في الأربعين حديثأ ، ويحيى بن سلامة الخصفكي الشافعي (ت > 568 هـ) كما في تذكرة الخواص لابن الجوزي ، ومحيي الدين بن عربي (ت > 638هـ) في الفتوحات المكية على مانقله الشعراني في اليواقيت والملك المؤيد أبي الفداء إسماعيل بن علي (ت > 732 هـ) في المختصر في أخبار البشر ، وابن الصباغ المالكي (ت > 855 هـ) في الفصول المهمة ، وجلال الدين السيوطي (ت > 911هـ) في