الصفحة رقم 20
ولجأ آخرون إلى انكار ولادته (1) الميمونة بإقراء ذوي المطامع (2) او الطموح السياسي والاجتماعي لتبني هذا الإنكار والإفادة منه ، إلى غير ذلك من التعلقات الواهنة التي تسقط لدى عرضها على الحقائق الوفيرة ، فضلًا عن مقتضيات الأحاديث الصريحة الصحيحة .
وبالجملة فإنّ منهج المشككين لم يخرج عن مثل تلك المنطلقات والتوهمات أو المغالطات المنكرة ، فضلًا عن تعارضه مع الأصول المعتبرة الدينية والروائية .
ولعل من المناسب أن نورد ضمن هذا المنهج ما ذهب إليه بعض المعاصرين من أمثال إحسان إلهي ظهير (3) والبنداري (4) والسائح ، ومن احتذى حذوهم ، وقلّدهم تقليدًا أعمى من المنسوبين إلى الشيعة .
وملخّص ما أثاروه واستندوا إليه أمور نذكرها كما وردت على ألسنتهم ، ثمّ نناقش أسس مدّعياتهم ومنهجهم ، وذلك كما يأتي:
1 ـ قالوا: إنّ الشيعة وقعوا في حيرة واضطراب بعد وفاة الإمام العسكري ، وخاصة فيما يتعلق بولادة الإمام المهدي (محمد بن الحسن) ؛ لوجود الغموض فيما ورد عنه من طريق الأئمة عليهم السلام عندما سُئلوا عنه .
2 ـ قالوا: إنّ الشيعة انقسموا وتفرقوا إلى أربع عشرة فرقة في مسالة الإمام
(1) راجع: دفاع عن الكافي: 1: 569 فقد أورد المؤلف شهادات واعترافات وإثباتات وافية عن علماء أهل السنّة من القرن الرابع الهجري إلى القرن الرابع عشر في إثبات ولادة المهدي واستمرار حياته ووجوده الشريف .
(2) راجع: الإرشاد > الشيخ المفيد: ص 345 ، وراجع أيضًا سيرة الأئمة الاثني عشر > الحسني 2: 534 ـ 538 في قضية جعفر الكذّاب .
(3) راجع الشيعة والتشيع ـ فرق وتاريخ: وص 261 و 301 > الطبعة الثانية 1384 هـ ـ باكستان .
(4) راجع التشيع بين مفهوم الائمة والمفهوم الفارسي > الطبعة الثانية ـ دار عمار ـ الأردن .