الصفحة 18 من 45

الصفحة رقم 21

بعد وفاة الامام الحسن العسكري ، وأن أمر الإمام المهدي لو كان واضحًا ومهمًا وجزءًا من المذهب الجعفري لما جاز الاختلاف فيه ، ولما أمكن ان يبقى امره سرًّا غامضًا .

3 ـ زعموا أن الروايات التي تتحدث عن هوية الإمام المهدي ضعيفة وموضوعة ومختلفة ، سواء منها ما يتعلق باسم أمّه ، أم بتاريخ ولادته ، أم بما لابسَ ولادته ، أم بغيبته وسفرائه.

وقد ختم أحدهم تخرَصاته زاعمًا بأنه لم يرفض إمامأ ثبت وجوده من أهل البيت ، إنما حصل عنده شكّ بولادة الإمام الثاني عشر ؟ لعدم توفر الأدلة الكافية- بحسب زعمه- أو لعدم قناعته بها أي بالأدلة المذكورة ، وذكر أنه لايستبعد أن يطيل الله عمر إنسان كما أطال عمر النبي نوح عليه السلام ، بالرغم من عدم الحاجة والضرورة إلى ذلك. وأنه يبحث عن الأدلة التي تثبت أن الله تعالى قد فعل هذا بشخصِ آخر ، لأنه لا يمكن أن يعتقد بحدوث هذا عن طريق القياس والتشبيه ، ثم قال: «وقد كان سيدنا الصادق يرفض القياس بالأُمور الفرعية الجزئية فكيف في الأمور التاريخية والعقائدية» .

هذا ملخص ما أوردوه وانفتقت به عبقرياتهم وهم يحسبون أنهم جاءوا بما لم يتنبه إليه الأوائل.

وردًّا على هذه الإشكالات ، وجوابأ عن هذه الإثارات ، نقول:

أولأ ـ إن وجود الغموض في تحديد هوية الإمام المهدي ، ووقوع الحيرة لدى الشيعة ـ لو صخّ كما صوّره الخصم وضخّمه ـ هو دليل على الخصوم وليس لهم ، إذ عدم تحديد الهوية والإصرار على بقاء الأمرسرًّا دليلٌ على وجود الإمام والخوف عليه من الأعداء لا على عدم وجوده ، كما توهّموا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت