وأبو يوسف من الأحناف ( حاشية ابن عابدين ج3 ص 266)
كما أنّه الرأي الراجح عند الشافعية ( كفاية الاختيار في حل غاية الاختصار ج2 ص 188) . والحنابلة ( كشاف القناع ج 4ص 85 )
وقد استدل أصحاب هذا القول بما يلي:
1ـ إنّ الشريعة الإسلامية يجب تطبيقها بالنسبة لجميع المقيمين في دار الإسلام , لا فرق بين إقامة دائمة أو مؤقتة , لأنها شريعة الله لكل البشر , وقائمة على العدل المطلق وتحقق المصالحة الكاملة
2ـ إنّ أمانة دليل على التزامه الأحكام الإسلامية , فهو كالذمي , ولأنه حد يطالب به , فوجب عليه كحد القذف , فإذا وجب في حقه أحدهما وجب الآخر ( المغني ج 10ص 276)
3ـ إنّ الفرق بين إقامة المستأمن وإقامة الذمي: أنّ الأولى مؤقتة ,والثانية دائمة , ويجب أن يكون الالتزام بأحكام الإسلام هكذا لا يختلف إلا في التوقيت مع المستأمن , والدوام مع الذمي .
4ـ إنّ طلب المستأمن الدخول في دار الإسلام والإقامة فيها يعتبر التزامًا بأحكام الإسلام مدة إقامته , لأن منحه حق الدخول والإقامة تم على شرط التزامه لأحكام الإسلام جميعًا
5ـ إن السبب الملزم للمسلم والذمي بأحكام الإسلام موجود في المستأمن ,لأن المسلم التزم بإسلامه, والذمي التزم بعقد الذمّة, والمستأمن مثلهم يلتزم بأحكام الإسلام بسبب عقد الأمان المؤقت الذي أعطاه حق الإقامة المؤقتة في دار الإسلام .
6ـ إن إفساد المال يحصل بسرقة المستأمن ,كما يحصل بسرقة الذمي سواء بسواء , ولذا فالمساواة بينهما في المعاملة درء لمفاسد كثيرة يمكن أن تنتشر لو انتفت هذه المساواة .