الصفحة 6 من 20

إذا لم يكمل الفخر تفسيره فهذا التفسير المتداول الكامل مشتمل على الأصل والتكملة، فهل يعرف أحدهما من الآخر؟

الجواب: هذا يحتاج إلى إطالة. فقد قال الشهاب الفخاجي المتوفي عام 1069هـ في شرحه لشفاء القاضي عياض (1/ 267) معترضًا على من نقل عن التفسير الكبير للفخر الرازي:"الثابت في كتب التأريخ أن التفسير الكبير وصل إلى سورة الأنبياء وكمله تلميذه الخويى".

وقد ذكرت ارتيابي في هذا القول ثم نظري في التفسير نفسه، وسألخص ذلك محيلا على النسخة المطبوعة بمصر سنة 1278هـ، وهي في ستة مجلدات، وله نسخة مخطوطة محفوظة بمكتبة الحرم المكي.

أولًا: في آخر تفسير البقرة من المخطوطة"حكاية تأريخ المصنف": وقد تم يوم الخميس في المعسكر المتاخم للقرية المسماة بأرصف، سنة أربع وتسعين وخمسمائة"."

وفي آخر تفسير آل عمران من المخطوطة"قال رضي الله عنه: تم تفسير هذه السورة يوم الخميس"، ونحوه في المطبوعة، وزاد"أول ربيع الآخر سنة خمس وتسعين وخمسمائة".

وهكذا ثبت التأريخ في أكثر السور الآتية إلى آخر سورة الكهف حيث في النسختين"قال المصنف رحمه الله: تم تفسير يوم الثلاثاء السابع عشر من صفر سنة اثنتين وستمائة في بلدة غزنين".

ثم انقطعت السلسلة إلى سورة يس ثم شرعت من آخر تفسير الصافات حيث وقع هناك في المطبوعة"تم تفسير هذه السورة ضحوة يوم الجمعة السابع عشر من ذي القعدة سنة ثلاث وستمائة".

ثم استمر التأريخ فيما بعد ذلك من السور إلى آخر تفسير الأحقاف حيث وقع في النسختين"قال المصنف رضي الله عنه تم تفسير هذه السورة يوم الأربعاء العشرين من ذي الحجة سنة ثلاثة وستمائة".

ولم يثبت آخر القتال، ووقع في المطبوعة آخر تفسير سورة الفتح"قال المصنف رحمه الله تعالى: تم تفسير هذه السورة يوم الخميس السابع عشر من شهر ذي الحجة سنة ثلاث وستمائة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت