الصفحة 14 من 20

في التكملة على الأصل بلفظ"قد تقدم"ونحوه، وإنما الذي يستنكر ضربان مشككان، الأول الإحالة في التكملة على الأصل بلفظ"قد ذكرنا"ونحو؛ إذ يقال: كيف ينسب إلى نفسه ما هو من كلام غيره؟ الضرب الثاني الإحالة فيما هو من الأصل على ما هو من التكملة؛ إذ يقال: كيف يحال على ما لم يوجد بعد بلفظ يفيد أنه قد وجد؟ فأما الضرب الأول فاصطدمت أولًا بعدد من تلك الإحالات في القسم الثاني فراعني قوله في موضعين أو أكثر من أوائل تفسير العنكبوت"قد ذكرنا مرارًا"ونحو هذا؛ فإن الدلائل تقضي بأن ما قبل العنكبوت كله من تصنيف الرازي وأن تفسير العنكبوت كله من تصنيف الرازي وأن تفسير العنكبوت من التكملة، وإحالات أخرى في ذاك القسم أعني الثاني على تفسير البقرة وغيرها من سور القسم الأول، حيرني ذلك أولًا لقوة جزمي بأن مصنف تفسير العنكبوت غير مفسر ما قبلها فذهبت أتلمس الاحتمالات، وكان أقربها أن صاحب التكملة رأى أنه وصاحب الأصل شريكان في الجملة في هذا التفسير، وأنه يسوغ أن يُنسب فعل أحد الشريكين إليهما، فهو يقول:"ذكرنا"يريد ذكر مصنف الأصل، ثم بدا لي أن أتتبع المواضع المحال عليها وأنظر أيوجد فيها المعاني المحال بها عليها أم لا؟ فإذا أخلص من إشكال واقع في آخر، ففي التفسير (5/ 201) :

"وذكرنا في تفسير الأنفال في أوائلها أن الصلاة ترك التشبه السيد .."

وفيه (5/ 220) :

"المسألة الرابعة: لم قدم السمع هنا والقلب في قوله تعالى: {ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم} [البقرة] ... وقد ذكرنا هناك ما هو السبب في تأخير الأبصار .. وهو أن القلب والسمع سلب قوتهما بالطبع ... )."

وليس لما أحال في هاتين الإحالتين وجود في الموضعين المحال عليهما - وهاتان في القسم الثاني -، وفيه إحالات أخرى يوجد في المواضع المحال عليها فيها طرف من المعنى المحال به فقط.

وهذه أمثلة من القسم الرابع:

في التفسير (6/ 22) في تفسير سورة"ق""ذكرنا ذلك في تفسير الفاتحة حيث قلنا: قال: بسم الله الرحمن الرحيم إشارة إلى كونه رحمانًا في الدنيا حيث خلقنا، رحيمًا في الدنيا حيث رزقنا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت