"والاستقصاء مفوض في ذلك إلى المتكلم الأصولي لا المفسر"، وهكذا لا يشبه كلام الفخر بل فيه تعريض به، وعادة الفخر أن يستقصي أو يحيل على كتبه العقلية أو الكلامية أو يسمي بعضها.
وفي التفسير (6/ 147) وهو في تفسير سورة القمر، وهو من القسم الرابع"سادسها ما قاله فخر الدين الرازي في تفسير قوله تعالى {فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها} وأخذ هذا المفهوم اللغوي .. وهو قريب إلى اللغة لكنه بعيد الاستعمال في القرآن"وقع في المخطوطة"سادسها ما قلنا"وهو من إصلاح الناسخ بزعمه والسياق يشهد لما في المطبوعة، والآية التي ذكرها في تفسير فصلت، وفيه المعنى الذي حكاه، وتفسير فصلت من القسم الثالث الذي قامت الأدلة على أنه من تصنيف الفخر الرازي، فهذا مما يؤكد ذلك.
وفي التفسير (6/ 196) وهو في تفسير الواقعة، وهو من القسم الواقعة، وهو من القسم الرابع أيضًا:"... وشيء من هذا رأيته في كلام الإمام فخر الدين رحمه الله بعدما فرغت من كتابه هذا مما وافق خاطري على أني معترف بأني أصبت منه فوائد لا أحصيها"هكذا في النسختين إلا أنه سقط من المخطوطة قوله:"معترف بأني"والبحث متعلق بقوله تعالى {ليس كمثله شيء} وهي في سورة الشورى، وفي تفسيرها بعض ما ذكره هنا، وتفسير الشورى من القسم الثالث الذي قامت الأدلة على أنه من تصنيف الفخر، فهذا مما يؤيد ذلك.
وفي التفسير بعدما تقدم بقليل"وفيه مسائل الأولى أصولية ذكرها الإمام فخر الدين رحمه الله في مواضع كثيرة، ونحن نذكر بعضها، فالأولى: قالت المعتزلة."
وقد أجاب الإمام فخر الدين رحمه الله بأجوبة كثيرة وأظن به أنه لم يذكر ما أقوله فيه"وفيه مسائل أصولية المسألة الأولى قالت المعتزلة .. وقد أجاب عنه الإمام فخر الدين الرازي بأجوبة كثيرة وأظن أنه لم يذكر ما أقول فيه ..".
الأمر الثالث: الإحالات، أعني قوله: قد ذكرنا في .."ونحوه، وأرى أن أبسط القول في الإحالات بوجه عام، وقعت الإحالات في جميع الأقسام خلا السادس، وذلك من أثر الاستعجال فيه كما سبق. ولا تنكر الإحالة في قسم على ما تقدم منه، أو من قسم آخر لمصنفه، ولا الإحالة"