فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 50

بإبراهيم: إبراهيم بن موسي شيخ أبي زرعة) لأن أبا معشر لم يسمع من الربيع بن أنس، وهذا خطأ فاحش.

قلت لأحمد: فحدثنا عنه (أي عن عبد الرزاق) حماد بن زاذان القطان عن أبي معشر، فرأيت أحمد قد احمرت وجنتاه واغتم، وذلك أنه كان يعظم أبا زياد القطان وكان يعرفه وكان رفيقه في طلب الحديث.

ومعنى هذا أن عبد الرزاق حدث مرة عن أبي جعفر ومرة عن أبي معشر وذلك في أوقات متقاربة، أي قبل أن يكبر في السن، لأن شيوخ أبي زرعة أقران أحمد رحمهم الله تعالى، وقد اختلفوا عليه، فلما فهم أحمد رحمه الله هذا المعنى تغير وجهه، وذلك لأن عبد الرزاق شيخه وعنده حديث كثير عنه.

وهذا أيضًا وهم من عبد الرزاق إبدال رجل برجل، والرجل الذي أبدله من السند لم يسمع من شيخه، كما قال أحمد بن حنبل، وهذه دلالة للراوي تساعده علي تذكر أسماء الرواة، كون هذا سمع من ذاك ويروي عنه، وهذا لم يسمع عنه ولا يروي عنه.

بالطبع لم نجمع أوهام عبد الرزاق ولكن لمن أراد أن يراجعها في علل ابن أبي حاتم وكذا علل أبي الحسن الداراقطني معين لا ينضب في جمع هذه الأخطاء لمن أراد التوسع، وفيها العديد من أوهام عبد الرزاق، وأول حديث فيها فيه وهم علي ما أذكر لعبد الرزاق رحمه الله، وأظنه إبدال خنيس بن حذافة بحبيش بن حذافة، وهذا خطأ منه في إسم صحابي مشهور.

فهذه ببساطة هي طريقة الحكم على الرواة، نجمع حديث الراوي محل البحث ثم نقارن كل حديث رواه بروايات الآخرين فنقف على مواضع الزلل والخلل ونعلم قدر هذا الراوي بالضبط، وهذه هي الطريقة الوحيدة، لا سبيل غير ذلك.

فإذا جاء رجل لا يعلم هذا الكلام، أو لم يراجع طرق أحاديث الرواة المتكلم فيهم ورأي أبا حاتم في الجرح والتعديل يقول: عبد الرزاق لا يحتج بحديثه!! قال: إن أبا حاتم من المتشددين!!، وأخذ في تقسيم المحدثين إلي فئات: إلي متشددين ومتوسطين ومتساهلين!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت