فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 50

وعلي هذه القسمة الفاسدة كثير من المنتسبين إلي العلم!!

لم لا تقول أنه ظهر له علم خفي عن غيره؟، خاصة وأن الأمر يعتمد علي جمع طرق حديث كل راو، ولأن كل عالم وحافظ من الحفاظ لم يجمع كل حديث الدنيا ربما اختلفوا في توثيق رجل أو تضعيفه، فهذا أحمد بن حنبل رحمه الله غاب عنه ما علمه أبو زرعة من رواية عبد الرزاق عن أبي معشر وقد سمعه هو من عبد الرزاق من رواية أبي جعفر، ولما سمع هذا الكلام تغير وجهه، فكل من تكلم في أحد رواة الحديث إما زاد علمه عن غيره أو نقص علمه عن غيره.

لذا يختلفون أحيانًا في الحكم علي بعض الرواة، فتري شعبة المتشدد كما يصنفونه يتساهل أحيانًا!!

وكذا أبو حاتم المتشدد عندهم،

وتري البخاري الذي يصفونه بالتوسط يتشدد أحيانًا ويتساهل أحيانًا،

ولكن هذا لا يعني أن الحق ضائع، بل حسم الأمور يكون بجمع روايات هذا الراوي ودراستها كما في المثال السابق ليكون القول في الراوي قولًا واحدًا، ولم يتفرد أبو حاتم في مثالنا هذا بالكلام في عبد الرزاق.

وأبو زرعة أيضًا يتكلم في عبد الرزاق،

وكذا البخاري يقول عنه: عبد الرزاق يهم في بعض ما يحدث به!!!،

وأحمد تغير وجهه عندما سمع مقالة أبي زرعة،

وتكلم فيه والعقيلي أيضًا.

فكم الأخطاء التي يقع فيها الراوي ونوعيتها ومدى فحشها، هي التي تحدد درجة الراوي هل هو ثقة ثبت متقن أي خطؤه نادر معروف معدود، وهناك الثقة وهو أدنى، وكلما زادت الأخطاء وفحشت نزلت الرتبة!! وهكذا. . .

ـ الجرح والتعديل ج1 / ص77

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت