فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 50

قال رحمه الله: سألت أبا زرعة عن حديث رواه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي صلي الله عليه وسلم في النهي عن الأكل بالشمال.

فقال: هذا خطأ.

قلت: قد تابع معمرًا في هذا الحديث عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري؟

فقال أبو زرعة: الناس يقولون عن الزهري عن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن ابن عمر وهذا الصحيح.

قوله: الناس يروونه أي أصحاب الزهري رحمهم الله، وهذا يبين أنه لولا أن ثقات أصحاب الزهري رحمهم الله رووه عن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن ابن عمر لما استطاع أبو زرعة أن يعرف أن عبد الرزاق أخطأ في هذا الحديث وأنه سلك الجادة المشهورة.

وهذا خطأ آخر من عبد الرزاق أبدل راو بآخر، وضبطه أبو زرعة الرازي الحافظ الكبير.

وله في ذلك سلف وهو عبد الرحمن بن إسحاق!!!

والظن أنه أي عبد الرزاق سمعه من معمر على الصواب ثم لسوء حفظه اختلفت عليه رواية عبد الرحمن بن إسحاق فروى مثلها عن معمر وربما العكس.

وهذا فيه دلالة على أن الاثنين يتفقان على رواية وتكون خطأً، أي أن اتفاقهما لا يثبت أن لها أصلًا كما يظن بعض المشتغلين بكتب المصطلح!!!

ولا حظ أن الحكم علي الروايتين بأنهما وهم يعني أن كلتاهما لا وجود لها في الحقيقة، بل وجودهما فقط في عقول من رواهما، فتقوية واحدة منهما بالأخري

عمل لا يقبله عقل سليم يتحري الحق الذي أوحاه جبريل إلي نبينا محمد عليهما السلام.

ـ علل ابن أبي حاتم حديث 2470:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت