أي أن عبد الرزاق:
أ ـ وصل الحديث المرسل.
ب ـ سلك الجادة وأبدل راويين بآخرين.
وهذا أيضًا وهم فاحش.
وتأمل أن الحديث هكذا له متابعة، فالبطبع يرتقي!!!!
وتذكر دائمًا أن هذا الوجه الذي رواه عبد الرزاق لا وجود له في الحقيقة، وإنما وجوده في عقل عبد الرزاق ليس إلا، أي أن أبا وائل لم يرو هذا الحديث طرفة عين، لأنه وبوضوح لم يسمعه أبدًا من ابن مسعود رضي الله عنه!!
وإنما إدخال اسم أبي وائل في هذه الرواية هو خطأ من عبد الرزاق ليس أكثر، بدليل أن أحدًا من الثقات الحفاظ الأثبات لم يتابع علي هذا، بل إن الثقات لما رووا هذا الحديث رووه عن الحسن بن مسلم رحمهم الله تعالي جميعًا.
وكل هذا مجرد وهم من عبد الرزاق، صنعه عقله، ونطقه بلسانه، وهذا عند كل عاقل لا يجعل له وجودًا.
أما من يقوي هذا بذاك فهو يرسم بالرمال علي الماء.
وهذا وهم ضبطه أبو حاتم أيضًا وأبو زرعة.
كيف ضبطه أبو حاتم رحمه الله؟
أبو حاتم حافظ كبير، والمعروف عنده أن الحديث عن منصور عن جامع بن شداد، وكذا رواه أبو معاوية عن الأعمش عن جامع بن شداد، وأبو معاوية من
أثبت الناس في الأعمش إن لم يكن أثبتهم، فالحديث حديث جامع بن شداد وليس حديث أبي وائل شقيق، وإنما سلك عبد الرزاق الجادة لسوء حفظه.
ـ علل ابن أبي حاتم حديث 2415: