فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 50

ولمزيد بيان لهذا المثال نقول:

هذا الحديث له عند أبي حاتم ثلاث أوجه:

الوجه الأول:

وهو رواية عامة أصحاب الزهري عنه، ومنهم معمر، كلهم يروونه عن الزهري عن النبي عليه السلام مرسلًا، وهذا هو الوجه الأول.

أما الوجه الثاني:

فهو من رواية عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي عليه السلام.

والوجه الثالث:

من رواية عبد الرزاق أيضًا قال: حدثنا الثوري عن عاصم بن عبيد الله عن سالم عن ابن عمر عن النبي صلي الله عليه وسلم مثله.

وهذه الأسانيد عند المتأخرين ترقي الحديث لدرجة الصحة بدون أدني شك، خاصة الذين يقولون: أن من أخرج له البخاري ومسلم في الصحيح فقد جاز القنطرة!!

فالوجه الأول مرسل، لكنه يتقوي برواية عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن بن عمر، ثم أن عاصمًا تابع الزهري من رواية الثوري، فبالجملة يكون الحديث صحيحًا وفي أقل الأحوال حسنًا!!!

أليست هذه هي طريقة أصحاب السلاسل في التصحيح؟؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت