فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 50

وبغض النظر عن ما قيل في تبرير ادعاء محمد بن إسحاق أنه سمع من فاطمة بنت المنذر والرد علي هذه التبريرات، فلا أعلم راوٍ واحد يروي عن فاطمة بنت المنذر بسند صحيح غير هشام بن عروة!!

وفي تفرد ابن إسحاق عنها بأسانيد صحاح تُثبت ما ادعاه من أنه سمع من فاطمة بنت المنذر بقوله: حدثتني فاطمة بنت المنذر، دليل عند من تدبر علي صحة قول هشام بن عروة ومن تبعه علي قوله.

خاصة أنها لو خرجت وحدثت في المسجد كما قيل لسمعها غير محمد بن إسحاق وهذا ما لم يحدث.

نا عبد الرحمن نا صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل نا على يعنى بن المديني قال: سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: قلت لهشام بن عروة: إن بن إسحاق يحدث عن فاطمة بنت المنذر؟!!، فقال: أهو كان يصل إليها؟!!، فقلت ليحيى: كان محمد بن إسحاق بالكوفة وأنت بها؟، قال: نعم، قلت: تركته متعمدًا؟؟، قال: نعم تركته متعمدًا ولم اكتب عنه حديثًا قط.

نا عبد الرحمن نا أبى قال: سمعت أبا حفص الفلاس قال: كنا عند وهب بن جرير فانصرفنا من عنده فمررنا بيحيى بن سعيد القطان فقال: أين كنتم؟؟، قلنا: كنا عند وهب بن جرير يعنى يقرأ علينا كتاب المغازي عن أبيه عن بن إسحاق، قال: تنصرفون من عنده بكذب كثير.

أقول:

فيحيي القطان رضي الله عنه هاهنا هل ترك محمد بن إسحاق لأنه أخطأ في رواية أو اثنتين أو ثلاثة؟؟

هم يقولون: فلان متشدد يغمز الراوي بالخطأ والخطأين، وشعبة ويحيي القطان مدرسة واحدة.

فلم اختلفوا هاهنا؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت