وقال الحافظ الزيلعي في نصب الراية ص: 437 ج1 في توثيق معاوية بن صالح: احتج به مسلم في صحيحه وكون يحيى بن سعيد لا يرضاه غير قادح، فإن يحيى شرطه شديد في الرجال. انتهى.
أما قول أبي حاتم لا يحتج به من غير بيان السبب فغير قادح أيضًا، قال الحافظ الزيلعي في نصب الراية في توثيق معاوية بن صالح: وقول أبي حاتم لا يحتج به غير قادح فإنه لم يذكر السبب، وقد تكررت هذه اللفظة منه في رجال كثيرين من أصحاب الصحيح الثقات الأثبات من غير بيان السبب كخالد الحذاء وغيره. انتهى كلام الزيلعي.
وأما قول النسائي ليس بالقوي فغير قادح أيضًا فإنه مجمل مع أنه متعنت وتعنته مشهور، فالحق أن أسامة بن زيد الليثي ثقة صالح للاحتجاج وزيادته المذكورة مقبولة كما صرح به الحافظ الحازمي.
أقول:
والحاصل هاهنا من غير حتي أن ننظر لإسم هذا الراوي أن أحمد والنسائي وأبو حاتم ويحيي بن سعيد القطان تكلموا فيه، والذي رد علي هؤلاء الجبال الأفذاذ هم الذهبي والزيلعي والحازمي.
أليس من العجيب أن يدخل أحمد بن حنبل في زمرة المتشددين هؤلاء ويصف هذا الراوي بأن له مناكير؟؟
والشاهد هاهنا هو ثبوت قسمة النقاد المتقدمين إلي متشددين ومتوسطين ومتساهلين عند المتأخرين.
الرواة الثقات المتكلم فيهم بما لا يوجب ردهم للذهبي ج1/ص 112:
45 ـ عباد بن عباد المهلبي وثقوه وحديثه في الكتب وقال أبو حاتم: لا يحتج به، قلت: أبو حاتم متعنت في الرجال.