فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 50

ولمن أراد التوسع قليلًا في هذه النقطة فليرجع إلي بحثي (الحديث الحسن بين الحد والحجية) وهو موجود بخزانة الكتب والأبحاث في هذا الملتقي الطيب.

وأما قوله:

وأما قول ابن حبان كان ممن يقلب الأسانيد إلخ، غير قادح فإنه متعنت ومسرف كما تقرر في مقره فحديثه هذا إن لم يكن صحيحًا فلا ينزل عن درجة الحسن والله تعالى أعلم.

فإن كان هذا ليس جرحًا مفسرًا، فما هو الجرح المفسر إذن؟؟

وناقد كابن حبان جمع حديث هذا الراوي وقارنه بحديث غيره من الرواة الثقات، ثم حكم عليه بأنه يقلب الأسانيد، فهل يُعدُ هذا تشددًا؟؟

ونسأل: هل حكم عليه ابن حبان رحمه الله تعالي هذا الحكم بأنه يقلب الأسانيد لأن اسم هذا الراوي لا يعجبه مثلًا؟؟

والشاهد هاهنا هو ثبوت قسمة النقاد المتقدمين إلي متشددين ومتوسطين ومتساهلين عند المتأخرين.

وقال أيضًا في تحفة الأحوذي ج1/ص405:

أن قول أحمد في رجل روى مناكير لا يستلزم ضعفه، فقد قال في محمد بن إبراهيم بن الحارث التميمي في حديثه شيء يروي أحاديث مناكير، وقد احتج به الجماعة، وكذا قال في بريد بن عبد الله بن أبي بردة: روى مناكير، وقد احتج به الأئمة كلهم كذا في مقدمة فتح الباري.

وأما قول يحيى القطان ترك حديثه بآخره فغير قادح فإنه متعنت جدًا في الرجال كما صرح به الذهبي في الميزان في ترجمة سفيان بن عيينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت