الصفحة 40 من 92

نحرص كل الحرص ونرغب أشد الرغبة في عودة هؤلاء إلى الحق ، وسنلتزم إن شاء الله ببيان الحق بدليله مع الاستناد في تخطئتهم إلى كتبهم لعله يتبين لهم أن ما هم عليه أكثره سراب مأخوذ عن أحد شخصين: إما رجل حاقد على الإسلام وأهله ، وإما رجل اتخذ الخرافات دينا متعصبا لما ألفى عليه آباءه ومشايخه وقد أوجب الإسلام بذل النصح وبيان الحق وإقامة الحجة ، والحق هو ما أثبته كتاب الله وسنة نبيه وما عداه باطل ، والشيعة كطائفة ذات أفكار وآراء غلب عليهم هذا الاسم وهم من أكذب الفرق على أئمتهم ، ومن أخطرها على المسلمين 0

موقفهم من القرآن الكريم

القرآن الكريم كلام الله ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، تكفل الله بحفظه وحمايته ؛ فقال عز وجل: ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ( [الحجر/9] وقال تعالى: ( ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين فما منكم من أحد عنه حاجزين ( [الحاقة 45، 46] 0

هكذا كان يعتقد المسلمون في القرآن الكريم . فما هو رأي الرافضة في صون القرآن الكريم عن التبديل والتغيير ؟

لقد كان الأولى أن يكون القرآن بعيدا عن أي مساس بقدسيته ، وأن يكون نواة تجتمع عليها كلمة كافة المسلمين وأن يجُعل الحَكَم في كل قضية ، إلا أنه - ومع الأسف الشديد - لم يسلم القرآن من تدخل أهواء الرافضة فقالوا بأقوال لا تجتمع معها كلمتهم وكلمة أهل السنة أبدا حتى يرجعوا عنها ، لقد أعلن غلاة الشيعة أن في القرآن تحريفا ونقصا كثيرا ولم يكن هؤلاء من عامة الشيعة أو علمائه غير المشاهير ،بل هم من علمائهم الكبار عندهم كالقمي والكليني وأبو القاسم الكوفي والمفيد والأردبيلي والطبرسي والكاشي والمجلسي والجزائري والكازراني وغيرهم [انظر الشكل رقم ( 14 ) ] 0 وهؤلاء قد صرحوا وبكل وضوح أن في القرآن نقصا وتحريفا في الآيات التي يذكر فيها علي ، أو الآيات التي فيها ذم المهاجرين والأنصار ومثالب قريش ، وأن القرآن لم يجمعه كما أنزل إلا علي فقط 0 كما يعتقدون أن مصحفا مفقودا سيصل إلى أيديهم يوما ما يسمى '' مصحف فاطمة '' فيه أضعاف ما في المصحف العثماني الموجود بين أيدي المسلمين 0 وعلى سبيل المثال ما كتبه كبير علماء النجف الحاج '' ميرزا حسين الطبرسي '' والذي بلغ من إجلالهم له عند وفاته سنة: 1320 هـ أنهم دفنوه في بناء المشهد المرتضوي بالنجف في إيوان حجرة بانو العظمى وهو أقدس مكان عندهم ، هذا الرجل ألف في سنة: 1292هـ وهو في النجف عند القبر المنسوب للإمام علي كتابه المسمى"فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب" [ انظر الشكل ( 12 ) ] جمع فيه مئات النصوص عن علماء الشيعة قديما وحديثا أنهم يعتقدون بوجود النقص والتحريف في القرآن الكريم ، وطبع الكتاب في إيران ، وعند طباعته قامت ضجة كبيرة حوله خصوصا ما أبداه بعض عقلائهم لا لأجل ما في الكتاب ، وإنما كانوا يرغبون أن يبقى التشكيك في القرآن سرا مبثوثا في كتبهم المعتبرة لا أن يذاع في كتاب واحد تقوم به الحجة عليهم ، وبدلا من أن يستكين مؤلفه أو يعتذر ألف كتابا آخر سماه: ''رد بعض الشبهات عن فصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت