الخطاب''0
ولبيان نظرتهم إلى القرآن نورد بعض الشواهد والأمثلة:
1-سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ( بولاية علي) ليس له دافع 0 [الكافي الحجة 1 /422]
2-ومن يطع الله ورسوله ( بولاية علي ) فقد فاز فوزا عظيما [الكافي الحجة / 414]
3-فبدل الذين ظلموا ( آل محمد حقهم ) قولا غير الذي قيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا (آل محمد حقهم) رجزا من السماء بما كانوا يفسقون [ الكافي: 241 ] 0
وقد نتج عن هذا التلاعب بالقرآن أن اختلط أمره على عامة الشيعة فلم يوجد عندهم التمييز بين كلام الله وما أدخله أولئك الفجار عليه ، وهذا ما يرويه الكليني بقوله: ''روي عن عدة من أصحابنا عن 000 عن علي بن بن موسى الرضا قال: قلت له جعلت فداك ، إنا نسمع الآيات في القرآن ليست هي عندنا كما نسمعها ، ولا نحسن أن نقرأها كما بلغنا عنكم ، فهل نأثم ؟
فقال: لا ، اقرؤوا كما تعلمتم فسيجيئكم من يعلمكم'' [الكافي 2 / 453]
ينبئ هذا عن مدى التشويش الذي أصاب الشيعة من جراء أكاذيب علمائهم عليهم وعلى أئمتهم المعصومين بزعمهم 0
نستطلع فيما يلي آراء المعاصرين في"فرية التحريف"التي شاع الحديث عنها في كتب الشيعة فماذا نجد ؟ نجد وجوها أربعة مختلفة:
1-إنكار وجودها في كتبهم أصلا:
من هؤلاء عبد الحسين الأميني في كتابه الغدير، ومنهم عبدالحسين شرف الدين الموسوي فيقول:''نسب إلى الشيعة القول بالتحريف بإسقاط كلمات وآيات فأقول نعوذ بالله من هذا القول ونبرأ إلى الله من هذا الجهل وكل من نسب هذا الرأي إلينا جاهل بمذهبنا أو مفتر علينا ، فإن القرآن الحكيم متواتر من طرقنا بجميع آياته وكلماته''0
كما نفى لطف الله الصافي أن يكون كتاب ''فصل الخطاب''قد ألف لإثبات هذه الفرية ، وقال: بأن القصد من تأليفه محاربتها0
النقد: إن إنكار ما هو واقع لا يجدي شيئا في الدفاع ، وسيَؤوّل من جانب الشيعة ومن جانب المطلعين على كتبهم من أهل السنة بأنه تقية فالمسألة اليوم لم تعد تقبل مثل هذا الأسلوب في الرد ، فقد فضحتهم مطابع النجف وطهران ، وقدكشف المستور ، وأبان المخفي شيخهم الطبرسي في ما جمعه في كتاب ''فصل الخطاب'' فلا ينفع مثل هذا الموقف 0 فهذا المسلك في الإنكار يسلكونه في كل مسأله ينفردون بها عن المسلمين كما نبه إلى ذلك شيخهم الطبرسي في ''الاستبصار'' في أكثر من موضع بأن ما كان موضع إجماع من أهل السنة تجري فيه التقية [الاستبصار: 4 / 155] 0
ولكن هذه سرعان ما تنكشف في الوقت الحاضر ، إذ أن كتبهم أصبحت في متناول الكثيرين 0
أما أسلوب عبد الحسين في نفيه لهذه الأسطورة ( تحريف القرآن ) ففيه شيء من المكر والمراوغة قد لا ينتبه له إلا من اعتاد على أساليبهم وحيلهم ، فتأمل قوله:"فإن القرآن الحكيم متواتر من طريقنا بجميع"