ويسمونها عائشة ، ثم يبدأون بنتف شعرها وينهالون عليها ضربا بالأحذية حتى تموت 0 وفي إحدى المناطق قبضت الشرطة على بعض الروافض وقد صوروا أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - صورة مجسمة تجسيما كاملا وزينوه بلباس فاخر بلحيته وعمامته ، وجعلوا له ذيلا يستهزئون به في مجالسهم ، ويرقصون حوله ، ويلعنونه ثم أتوا بشاب يبلغ من العمر عشرين سنة وأتوا بمطوعهم ليعقدوا للشاب على عمر 0 [انظر فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم ج1/248] ، ولا تستغرب فقد قال لهم علماؤهم عن عمر رضي الله عنه: (إنه مصاب بداء لا يشفيه إلا ماء الرجال( ، عليهم من الله ما يستحقون 0 وإن إقامتهم لهذا العزاء والنياحة والجزع وتصوير التمثيليات وما أشبه ذلك ، وهم يعتقدون أن ذلك مما يقرب إلى الله وتكفر به سيئاتهم ! وما دروا أن ذلك موجب لطردهم من رحمة الله ، كيف لا وفيه هتك لبيت النبوة واستهزاءً بهم ولله در من قال:
... هتكوا الحسين بكل عام مرة وتمثلوا بعداوة وتصوروا
... ويلاه من تلك الفضيحة إنها تطوى وفي إيدي الروافض تنشر
عبرة: يقول موسى الموسوي وهو يحكي عن شيخ من شيوخهم وقد كانوا واقفين أمام موكب عزاء في يوم عاشوراء أنه سأله: ما بال هؤلاء الناس وقد أنزلوا بأنفسهم هذه المصائب والآلآم ؟ قلت كأنك لا تسمع ما يقولون إنهم يقولون: ''وا حسيناه'' أي حزنهم على الحسين 0 ثم سألني الشيخ من جديد: أليس الحسين الآن في ''مقعد صدق عند مليك مقتدر'' ؟ قلت: بلى، ثم سألني: أليس الحسين الآن في هذه اللحظة في الجنة قلت: بلى ، ثم سألني أليس في الجنة حور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون ؟ قلت: بلى 0 وهنا تنفس الشيخ الصعداء وقال بلهجة كلها حزن وألم:ويلهم من جهلة أغبياء ، لم يفعلون بأنفسهم هذه الأفاعيل لأجل إمام هو الآن في جنة ونعيم 0
ومن مظاهر تلك الأيام: لبس السواد من الرجال والولدان والنساء ، وعصابات الرأس التي مكتوب عليها استغاثات بالأئمة [انظر الشكل رقم ( 12 ) ] 0
وتقام مجالس العزاء ليلا ونهارا ، ويقدم فيها للضيوف شراب باللون الأحمر ، كما يقدم في الحسينيات الغداء والعشاء ، وتقام في كل يوم في أحد البيوت ويوم الطبخ يطلقون عليه وجبة مأتم الفلاني ويسمى غداء الحسين ويتكون من الرز المحروق. إلا أن هذه المظاهر تقل في المدينة وتفعل سرًا في الحسينيات داخل المزارع.
وتباع في ساحات الحسينيات السبح والتربات الحسينية والأشرطة المسجل فيها مشاهير المنشدين مثل باسم الكربلائي وغيره ، وصور الأضرحة والأئمة والعلماء 0وأيضا تباع كتب التشيع وأشهرها في المنطقة كتاب المراجعات وكتب التيجاني وإدريس الحسيني.
ولنا مع هذه الكتب وقفة قصيرة فأقول:
أما كتاب المراجعات لمؤلفه ''عبدالحسين الموسوي'' والذي يزعم فيه المؤلف حدوث مناظرة بينه وبين الشيخ سليم البشري شيخ الجامع الأزهر عام ( 1329هـ ) وانتهت بتسليم البشري للموسوي بكل شيء 0