رجب، ويتلاحق الناس كل على قدر حاله، فيتكامل خروجهم في اليوم الثاني عشر، وهو اليوم المشهود عندهم ويوم الزينة، فلا يبقى في المدينة إلا أهل الأعذار ومن شاكلهم، ويحصل هنالك في تلك الليلة أنواع اللهو والطرب واللعب، والرمي بالمدافع والمحارق، ويبيت الناس طوال ليلتهم ويومهم في القراءة والزيارة حول القبر.
كل هذه المزارات وطلب البركات في موضع واحد فكيف ببقية المواقع؟!
أما الأيام التي يحتفل بها فهي أيضًا كثيرة، ولكن أبرزها ما يلي:
1-المولد النبوي: وهذا العيد لا يحتاج إلى تعريف، فهو إلى الآن باق يقوم به الصوفية في بعض أنحاء الحجاز ومنها المدينة، حيث يحتفل به الآن ولكن لا يشاع وإنما في البيوت وقصور الأفراح، وهو يوم (12) من شهر ربيع الأول. حيث تقال فيه المدائح النبوية التي يحتوي بعضها على الشرك الصريح.
ويقول شيخهم عبدالصمد الأرمنازي في قصيدة شركية يمدح بها المصطفى(:
لست أخشى ولي إليك التجاء ... يا نبيا سمت به الأنبياء
كنت نورًا وكان أدم طينًا ... فأضاءت بنوره الأرجاء
أيها المادحون طيبوا نفوسًا ... إن مدح النبي فيه الشفاء
ما رماني الزمان منهم بسهم ... أو دهتني الخطوب والضراء
وتوسلت بالمشفع إلا ... داركتني الألطاف والسراء
يا رفيع الجناب أنت المرجى ... في المهمات إذ يعم البلاء
كن مجيري يا خيرها ولأني ... ليس لي في الأمور عنك غناء
واسمع للآخر وهو المدعو بالسيد محمد الأمين الدمشقي وهو يبالغ في الغلو:
ما لي من الأهوال حسن تخلص ... إلا بمدحي المصطفى العدناني
لا يدرك المداح وصف من الذي ... أثنى عليه الله في القرآن
كن لي مغيثًا يا شفيعًا بالورى ... يوم الزحام وخفة الميزان
أنت الملاذ لنا وأنت عياذنا ... أنت المشفع بالمسيء الجاني
أرجوك تلحظني ختام الأنبيا ... ء بلحظة أعدو بها بأمان
وقد تسابق الشعراء ومن ينتسب إلى العلم إلى الغلو في ذلك، وقد ارتبط المدح عندهم بالغلو فكلما ازداد الواحد منهم غلوًا وشركًا كان مدحه أعظم، ومن أوائل هذه الممادح وأشهرها: البردة حتى أن صبيان حلقات القرآن يحفظونها كما يحفظون القرآن.
2-عيد الإسراء والمعراج: ليلة (27) من رجب، وهي الليلة التي يقال أنه أسري وعرج به(فيها، ولم يثبت أنه في هذه الليلة.
3-النصية: أو ليلة النصف من شعبان، ولهم في هذه الليلة دعاء مخصوص، وفي مكة يعتقد الكثيرون