جاء في خطاب الرئيس الأمريكي جورج بوش-الابن- عن حال الاتحاد اليهودي المسيحي في 29 يناير عام 2002مـ:"نعتبر جميع المنظمات الدولية التي تعارض أيّ هدف يتعلق بالمصلحة الوطنية الأمريكية الإسرائيلية (غير ذي صلة) ويشمل هذا منظمات: كالأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، والجامعة العربية، التي يجب في اعتقادي أن يتم حلّها فورًا، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والفاتيكان، وجميع المنظمات الإسلامية".
4-إضعاف سلطة الدولة الوطنية، أو إلغاء دورها وتقليل فاعليتها، وقتل روح الانتماء في نفوس أبنائها، فالعولمة نظام يقفز على الدولة والوطن والأمة، واستبدال ذلك بالإنسانية، إنّها نظام يفتح الحدود أمام الشبكات الإعلامية، والشركات المتعددة الجنسيات (1) ويزيل الحواجز التي تقف حائلًا دون الثقافة الرأسمالية المادية والغزو الفكري، الذي يستهدف تفتيت وحدة الأمة، وإثارة النعرات الطائفية، وإثارة الحروب والفتن داخل الدولة الواحدة كما في السودان. يقول ريتشارد كاردز المستشار السابق لوزارة الخارجية الأمريكية:"إنّ تجاوز السيادة الوطنية للدول قطعة قطعة يوصلنا إلى النظام العالمي بصورة أسرع من الهجوم التقليدي".) (2) (
5-إضعاف دور الأحزاب السياسية في التأثير في الحياة السياسية في كثير من دول العالم -خاصة الدول الإسلامية- في الوقت التي بدأت فيه المنظمات غير الحكومية والجمعيات الأهلية تمارس دورًا متزايدًا في الحياة السياسية (3) .
(1) - العرب والعولمة، ص 145، 147-148، الوطنية في عالم بلا هوية ص 157-158 .
(2) - تحديات النظام العالمي الجديد - د.عماد الدين خليل- موقع الإسلام على الطريق، شبكة المعلومات الدولية.
(3) - الوطنية في عالم بلا هوية - مرجع سابق - ص 79-80 .