الصفحة 26 من 69

2-إضعاف فاعلية المنظمات والتجمعات السياسية الإقليمية والدولية والعمل على تغييبها الكامل كقوى مؤثرة في الساحة العالمية والإقليمية ومن ذلك: منظمة الدول الأمريكية،ومنظمة الوحدة الأفريقية،والجامعة العربية،ومنظمة المؤتمر الإسلامي،والمتابع لنشاطات هذه المنظمات يلاحظ أنها لا تستطيع اتخاذ أي موقف تجاه القضايا السياسية المعاصرة وتجاه الأحداث الجارية مثل قضايا:فلسطين،والبوسنة والهرسك، وكشمير وألبان كوسوفو، والشيشان، والعراق. (1)

ولذلك نجد محاولة إعادة صياغة مفاهيم العلاقات الدولية بما يعطي للدول الدافعة للعولمة حق التدخل في شئون دول الجنوب. ونجد أن تلك الدول تطرح مفاهيم مثل"حقوق الإنسان"و"الديمقراطية"كمفاهيم يجب على دول الجنوب تطبيقها، وفق الفهم والتصور وطرق الإدارة المؤسسية الغربية لتحقيق الاندماج مع العولمة، أي وفق المؤشرات الغربية، وهنا تمارس الدول الدافعة للعولمة"حقها"في"التدخل الإنساني"لمراقبة وحماية تطبيق تلك المفاهيم. بيد أن هذا التدخل يكون عادة تدخلًا انتقائيًا، أي يتم فقط عندما تنتهك مصالح القوى الدافعة للعولمة، ويتم التغاضي عن تلك المفاهيم إذا تمّت حماية تلك المصالح، ولو على حساب الشعوب وسيادة الدول الأخرى. (2)

(1) -انظر مقال:"نظام عالمي أم سيطرة استعمارية جديدة"لجمال قنان في مجلة المستقبل العربي العدد 180، فبراير 1994م.

(2) - الإستراتيجيات المفاهيمية للعولمة وبدائلها آثار العولمة على العالم الإسلامي: أ.د. محمد السيد سليم،موقع الإسلام على الطريق (الإنترنت) 30/03/2003م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت