إنّ العولمة الأمريكية الصهيونية تخطط للتدخل العسكري وإعلان الحرب في أية بقعة من العالم، تفكر بالخروج على سيطرتها وتحكمها لأن العالم يراد له أن يقع تحت براثن الاستبداد الأمريكي والقانون الأمريكي والقوة العسكرية الأمريكية. وهو أمر يكشفه تقريران خطيران كانا سريين للغاية،ثم نُشرا بعد ذلك،وهما تقريرا"جريميا وولفوفتيز" (1) . ولا شك في أنّ نصيب العالم الإسلامي- في أفغانستان، وفلسطين والعراق- قد كان كبيرًا في ضوء تلك السياسة الأمريكية الظالمة.يقول صموئيل هنتنغتون. (2) في دراسته المسماة"المصالح الأمريكية ومتغيرات الأمن"، التي نُشرتها"مجلة الشؤون الخارجية"في حزيران 1993م:"إنّ الغرب بعد سقوط الاتحاد السوفيتي بحاجة ماسّة إلى عدو جديد يوحد دوله وشعوبه، وأن الحرب لن تتوقف، حتى لو سكت السلاح وأُبرمت المعاهدات، ذلك أن حربًا حضاريةً قادمةً ستستمر بين المعسكر الغربي الذي تتزعمه أمريكا وطرف آخر، قد يكون عالم الإسلام أو الصين". (3)
(1) - النظام العالمي الجديد، منير شفيق، ص16، الناشر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان، ط1، 1420هـ- 1992م ص18-22.
(2) - أستاذ العلوم السياسية ومدير مؤسسة (جون أولين) للدراسات الإستراتيجية بجامعة هاردفارد.
(3) - تحديات النظام العالمي الجديد - د.عماد الدين خليل، موقع الإسلام على الطريق- شبكة المعلومات الدولية.