الصفحة 24 من 69

ح- ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الإسلامية، نتيجة إلغاء هذه الدول الدعم المالي الذي كانت تقدمه للسلع الغذائية، وبسبب الاحتكار والمنافسة غير المتكافئة من الدول الكبرى، وبسبب قيود الجودة وشروط المواصفات العالمية التي تفرضها الاتفاقيات التجارية والصناعية الدولية، وهي شروط لا تقدر الدول الإسلامية النامية على الوفاء بها (1) . ويترتب على ذلك ابتعاد الحكومات عن التدخل في النشاط الاقتصادي وقصر دورها في حراسة النظام.وأن تبقى الأسواق الإسلامية سوقًا مفتوحًا رائجًا أمام المنتجات والبضائع الأوربية والأمريكية، وأن تقّوض المصانع والمؤسسات الوطنية والاقتصاد الوطني. (2)

ثانيًا: الأهداف والآثار السياسية:-

1-فرض السيطرة السياسية الغربية على الأنظمة الحاكمة والشعوب التابعة لها، والتحكم في مركز القرار السياسي وصناعته في دول العالم لخدمة المصالح الأمريكية والقوى الصهيونية المتحكمة في السياسة الأمريكية نفسها على حساب مصالح الشعوب وثرواتها الوطنية والقومية وثقافتها ومعتقداتها الدينية. (3) يقول جون بوتنغ رئيس المدراء التنفيذيين السابق في بنك بنسلفانيا"في العولمة نحن نقرر من الذي سيعيش ونحن نقرر من الذي سيموت". (4)

(1) - انظر آثار الاتفاقيات الاقتصادية والصناعية والزراعية-على العالم الإسلامي- النظام الاقتصادي العالمي واتفاقية الجات تأليف د. حسين شحاته، دار البشير للثقافة والعلوم، طنطا الطبعة الأولى 1418هـ، 1998م، ص 20- 25.

(2) - انظر الإسلام والعولمة ص 148.

(3) - العولمة، محمد سعيد أبو زعرور ص 36.

(4) - دراسة حول البعد التاريخي والمعاصر لمفهوم العولمة، غازي الصوراني، إصدار منتدى الفكر الديمقراطي الفلسطيني، 2000م، ص 80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت