6-إحداث تجزئة داخلية في كل بلد عربي أو إسلامي، حتى ينشغلوا بأنفسهم وينسوا تمامًا أنهم أمة عربية واحدة، ينتمون إلى جامعة إسلامية واحدة.وهذا معناه بعثرة الشعوب المسلمة وتفرقها، والقضاء على مقومات الوحدة والتضامن الإسلامي، وتفريغ المنظمات والتجمعات الإسلامية من مضامينها الحقيقية حتى تبقى عاجزة عن تحقيق آمال وأماني المسلمين ولتصبح أداة طيعة في خدمة المخططات الاستعمارية الغربية.
... إذًا المشروع السياسي للنظام العالمي الجديد الذي انتهت إليه العولمة هو: تفتيت الوحدات والتكوينات السياسية-الدول- إلى تجمعات ودويلات صغرى ضعيفة ومهزوزة، ومبتلاة بالكوارث والمجاعات والصراعات الداخلية، والفتن. (1)
ثالثًا: الأهداف والآثار الثقافية:-
تقوم العولمة في الجانب الثقافي علي انتشار المعلومات، وسهولة حركتها، وزيادة معدلات التشابه بين الجماعات والمجتمعات، أي تقوم علي إيجاد ثقافة عالمية، وعولمة الاتصالات عن طريق البث التليفزيوني عبر الأقمار الصناعية، وبصورة أكثر عمقا خلال شبكة الإنترنت التي تربط البشر بكل أنحاء المعمورة. كما تعني العولمة الثقافية توحيد القيم وخاصة حول المرأة والأسرة، باختصار تركز العولمة الثقافية علي مفهوم الشمولية ثقافة بلا حدود، وآلة ذلك الإعلان والتقنيات. (2)
(1) - العولمة الجديدة والمجال الحيوي للشرق الأوسط - مفاهيم عصر قادم-: سيار الجميل، الطبعة الأولى، بيروت، 1997، ص57.
(2) - الثقافة العربية في عصر العولمة:د.عبد الفتاح أحمد الفاوي،صحيفة الأهرام 22/02/2001م.