وأخرجه الحارث بن أسامة (المطالب العالية 6/ 141) من حديث علي رضي الله عنه مرفوعًا.
وسنده باطل أيضًا؛ فيه حماد بن عمرو وهو النصيبي، قال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن حبان: كان يضع الحديث وضعًا، وقال أبو زرعة: واهي الحديث (ميزن الاعتدال 2/ 368، 369) .
فتبيّن مما تقدم أن هذا الخبر لا يصح من أسانيده شيء، وأقواها السند الأول -طريق: معاذ بن زهرة- على إرساله وعدم شهرة راويه. والله أعلم.
ولذا ضعف ابن القيم في زاد المعاد (2/ 49) هذا الحديث، فقال: ولا يثبت، وقال ابن حجر"رواه الدارقطني والطبراني بسند متصل لكنه ضعيف" (الفتوحات الربانية4/ 341) .
الحديث العاشر:
"إن للصائم عند فطره لدعوة ما ترد" [1] .
هذا الحديث أخرجه ابن ماجه (1753) ، وابن السني في عمل اليوم والليلة (481) ، والحاكم (1/ 422) ، والبيهقي في الشعب (3/ 407) ؛ من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص.
وفي سنده: (إسحاق بن عبيدالله) ، قال المنذري في الترغيب والترهيب (2/ 53) :"وإسحاق هذا مدني لا يعرف"، وقال ابن حجر: مجهول الحال (تقريب التهذيب برقم 370) .
وقد ذكر ابن القيم في زاد المعاد (2/ 49) هذا الحديث بصيغة التضعيف، فقال: (ويُذكر .. ) وقال الألباني في أحكامه على سنن ابن ماجه: ضعيف، وقال الشيخ المحدث عبدالله السعد: هذا إسناد غريب. و قال: وقد جاءت أحاديث أخرى أن لكل مسلم ومسلمة في رمضان دعوة مستجابة، ولا يصح منها شيء.
الحديث الحادي عشر:
"ثلاثة لا ترد دعوتهم الصائم حتى يفطر والإمام العادل ودعوة المظلوم".
أخرجه الترمذي (3598) ، وابن ماجه (1752) ، وأحمد (2/ 304) ، والطيالسي (2584) ، وابن حبان (3428) وابن خزيمة (3/ 199) من حديث أبي هريرة مرفوعًا.
(1) الدليل على أن الدعاء مشروع ومستحب في حق الصائم في رمضان؛ أن الآية التي ذكر الله فيها الأمر بالدعاء وقعت في أثناء آيات الصيام في سورة البقرة، مما يدل والله أعلم على الارتباط الوثيق بينهما.