وأخرجه ابن عدي في الكامل (7/ 57) من حديث ابن عباس رضي الله عنه، وإسناده باطل أيضًا، فيه نهشل بن سعيد وهو متهم بالكذب.
فتبين مما تقدم أن الحديث لا يصح بحال من جميع طرقه، وأنه حديث منكر، وقد ضعفه العقيلي، وكذا العراقي، وحكم عليه الصاغاني بالوضع (الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة ص90) له، وقد ضعفه الألباني كما في (السلسلة الضعيفة، 1/ 420) ، وقال الشيخ المحدث عبدالله السعد: ولم أقف على أحدٍ من الأئمة قد صحّحه.
الحديث الرابع:
"اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان".
هذا الحديث أخرجه: عبد الله بن الإمام أحمد (1/ 259 (والبيهقي في الشعب(3/ 375) ، وابن السني في عمل اليوم والليلة (659) والطبراني في الأوسط (4/ 189) وأبو نعيم في الحلية (6/ 269) . من حديث أنس بن مالك مرفوعًا.
وفي سنده زائدة بن أبي الرقاد: منكر الحديث (التهذيب 2/ 184، 185) . وزياد بن عبد الله النميري البصري: ضعيف (التهذيب 2/ 226) ، وعلى ضعف زائدة فقد تفرد به كما قاله الطبراني، ولا يُحتمل ذلك منه. وقد قال أبو حاتم في هذه السلسلة: يحدث زائدة عن زياد النميري عن أنس أحاديث مرفوعة منكرة. وقد نقل البيهقيعن البخاري قال: زائدة بن أبي الرقاد عن زياد النميري منكر الحديث. (شعب الإيمان3/ 375) .
والحديث ضعفه جماعة؛ منهم:
البيهقي (فضائل الأوقات ص104) ، والنووي (الأذكار 314) ، وابن رجب (اللطائف 170) ، وابن حجر (تبيين العجب 37) ، وقد ضعفه الألباني في (ضعيف الجامع، برقم 4395) ، و قال الشيخ المحدث عبدالله السعد: وهذا حديثٌ منكر، وإسناده ضعيف جدًا
الحديث الخامس:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يُبشر أصحابه"قد جاءكم شهر رمضان، شهر مبارك، افترض الله عليكم صيامه، يفتح فيه أبواب الجنة، ويغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم".