الصفحة 8 من 25

وكان ابن الصلاح قد نصّ أيضا على أن تصانيف الأئمة المعتمدة المشهورة هي التي يُؤمن فيها لشهرتها من التغيير والتحريف ، وهذا محلّ اتِّفاق ، من أن شُهرة الكُتُب المعتمدة كافٍ عن صحة الأسانيد إلى أصحابها .

ولذا قال الشيخ أحمد شاكر: فالعبرة في رواية المتأخِّرين على الكُتُب والأصول الصحيحة التي اشتُهرت بنسبتها إلى مؤلِّفيها ، بل تواتر بعضها إليهم ، وهذا شيء واضح لا يحتاج إلى بيان (1) .

فزال بذلك اللبس ، أو فَهْم غير ما أراده ابن الصلاح ، من أنه أراد قطع النظر عن الأسانيد كافّة ، وإنما أراد الأسانيد التي تُروى بها الأحاديث في الأزمنة المتأخِّرة .

وهذا سوف يتّضح أكثر ، ويظهر بِجلاء من خلال النقل عن ابن الصلاح ، سواء ما نقله الإمامان: الصنعاني والشوكاني ، أو من خلال أحكامه وعمله في فتاواه .

المبحث الثاني: في أحكام ابن الصلاح على الأحاديث من خلال ما نقله عنه الإمامان: الصنعاني والشوكاني .

المبحث الثاني:

في أحكام ابن الصلاح على الأحاديث من خلال ما نقله عنه الإمامان:

الصنعاني والشوكاني

المبحث الثاني:

في أحكام ابن الصلاح على الأحاديث من خلال ما نقله عنه الإمامان:

الصنعاني والشوكاني

وهذا الْمبحث قسمته إلى ثلاثة أقسام:

القِسْم الأول: في موافقة ابن الصلاح لغيره من الأئمة في حُكمه على الأحاديث

1 -حديث:"إذا صلى أحدكم فليجعل تِلْقَاء وجهه شيئا"الحديث .

حُكم ابن الصَّلاح: أن الحديث مُضطرب ، حيث مثّل له بالمضطرب (2) .

وافَقَ الإمام النووي ، حيث قال النووي في الخلاصة: وقال الحفّاظ هو ضعيف لاضطرابه (3) .

(1) الباعث الحثيث (1/322) .

(2) علوم الحديث ، مرجع سابق . ص (122) .

(3) نَقَله عنه الحافظ العراقي في التقييد والإيضاح . ص (123) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت