وكان ابن الصلاح قد نصّ أيضا على أن تصانيف الأئمة المعتمدة المشهورة هي التي يُؤمن فيها لشهرتها من التغيير والتحريف ، وهذا محلّ اتِّفاق ، من أن شُهرة الكُتُب المعتمدة كافٍ عن صحة الأسانيد إلى أصحابها .
ولذا قال الشيخ أحمد شاكر: فالعبرة في رواية المتأخِّرين على الكُتُب والأصول الصحيحة التي اشتُهرت بنسبتها إلى مؤلِّفيها ، بل تواتر بعضها إليهم ، وهذا شيء واضح لا يحتاج إلى بيان (1) .
فزال بذلك اللبس ، أو فَهْم غير ما أراده ابن الصلاح ، من أنه أراد قطع النظر عن الأسانيد كافّة ، وإنما أراد الأسانيد التي تُروى بها الأحاديث في الأزمنة المتأخِّرة .
وهذا سوف يتّضح أكثر ، ويظهر بِجلاء من خلال النقل عن ابن الصلاح ، سواء ما نقله الإمامان: الصنعاني والشوكاني ، أو من خلال أحكامه وعمله في فتاواه .
المبحث الثاني: في أحكام ابن الصلاح على الأحاديث من خلال ما نقله عنه الإمامان: الصنعاني والشوكاني .
المبحث الثاني:
في أحكام ابن الصلاح على الأحاديث من خلال ما نقله عنه الإمامان:
الصنعاني والشوكاني
المبحث الثاني:
في أحكام ابن الصلاح على الأحاديث من خلال ما نقله عنه الإمامان:
الصنعاني والشوكاني
وهذا الْمبحث قسمته إلى ثلاثة أقسام:
القِسْم الأول: في موافقة ابن الصلاح لغيره من الأئمة في حُكمه على الأحاديث
1 -حديث:"إذا صلى أحدكم فليجعل تِلْقَاء وجهه شيئا"الحديث .
حُكم ابن الصَّلاح: أن الحديث مُضطرب ، حيث مثّل له بالمضطرب (2) .
وافَقَ الإمام النووي ، حيث قال النووي في الخلاصة: وقال الحفّاظ هو ضعيف لاضطرابه (3) .
(1) الباعث الحثيث (1/322) .
(2) علوم الحديث ، مرجع سابق . ص (122) .
(3) نَقَله عنه الحافظ العراقي في التقييد والإيضاح . ص (123) .