الصفحة 20 من 25

فهو بهذا قد اعتبر تصحيح المتأخِّرين في غير المصنّفات المشهورة المعتمدة ، بل في الأمالي والأجزاء .

وسُئل عن صلاة التسبيح ، وهل هي من السنة أم من البدعة ؟ وهل صحت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من طريق أم لا ؟

فأجاب:

هي سنة غير بدعة ، وهي مروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وحديثها حديث حسن مُعتَمَد معمول بمثله لا سيما في العبادات والفضائل ، وقد أخرجه جماعة من أئمة الحديث في كتبهم المعتمدة: أبو داود السجستاني ، وأبو عيسى الترمذي ، وأبو عبد الله بن ماجه ، والنسائي وغيرهم ، وأورده الحاكم أبو عبد الله الحافظ في صحيحه المستدرك ، وله طرق يعضد بعضها بعضا ، وذكرها صاحب التتمة (1) .

وقد خالَفَ غيره في هذا الْحُكُم .

فالحاكم أخرجه في المستدرك (2) ولم يُصحِّحه .

وأبو داود ذَكَرَ الخلاف في رفعه ووقفه (3) .

والترمذي رواه واستغربه ، فقال: هذا حديث غريب من حديث أبي رافع (4) .

فـ ابن الصلاح حَكَم على هذا الحديث بأنه"حديث حسن مُعتَمَد"، مع أنه لم يُصحَّح في أي من الكُتب التي ذكرها ، بل هو إلى التضعيف أقرب ، فيكون قد انفرد بهذا التحسين .

وقد قال العقيلي: وليس في صلاة التسابيح حديث يثبت (5) .

بل هو يذهب إلى ما هو أبعد من ذلك يرى تصحيح الحديث والعمل به إذا اعتضد بالعمل .

ومعلوم أن التأويل فرع التصحيح .

وقد سُئل عن تلقين الموتى بعد الدفن ، هل هو مشروع ؟ وإذا شُرِع ذلك فهل يشرع تلقين الطفل الرضيع ؟ وما الدليل على ذلك ؟ وعلة تلقين الطفل مطلوب ؟

فأجاب:

أما تلقين البالغ فهو الذي نختاره ونعمل به ، وذكره جماعة من أصحابنا الخراسانيين ، وقد روينا حديثًا من حديث أبي أمامة ليس بالقائم إسناده ، ولكن اعتضد بشواهد ، وبِعمل أهل الشام به قديما (6) .

(2) ح 1192) .

(3) السنن (2/30) .

(4) الجامع (2/351) .

(5) الضعفاء (1/124) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت