10 -حديث"العين وكاء السَّه ، فمن نام فليتوضأ"قال الصنعاني: وحَسَّنَ المنذري والنووي وابن الصلاح حديث عليّ (1) .
حُكم ابن الصَّلاح: تحسين الحديث .
وابن الصلاح حسّن الحديث مع كونه ليس في شيء من الكُتب التي اشترط أصحابها الصحيح فيما جمعه .
فتبيّن بهذا أن قول ابن الصلاح: ثم إن الزيادة في الصحيح على ما في الكتابين يتلقاها طالبها مما اشتمل عليه أحد المصنفات المعتمدة المشهورة لأئمة الحديث: ( كأبي داود السجستاني ) ، و ( أبي عيسى الترمذي ) ، و ( أبي عبد الرحمن النسائي ) ، و ( أبي بكر بن خزيمة ) ، و ( أبي الحسن الدارقطني ) ، وغيرهم . منصوصًا على صحته فيها .
ولا يكفي في ذلك مجرد كونه موجودًا في ( كتاب أبي داود ) ، و ( كتاب الترمذي ) ، و ( كتاب النسائي ) ، وسائر من جمع في كتابه بين الصحيح وغيره (2) .
أنه يعني أن لمن تأهّل للنظر في الأسانيد أن ينظر في أسانيد هذه الكُتُب ، ولذا حسَّن حديث عليّ رضي الله عنه ، مع كونه عند أبي داود (3) وابن ماجه (4) .
ولذلك"قال ابن الصلاح والنووي وغيرهما: إنه يجوز الاحتجاج بما سكت عنه أبو داود ، وصَرّح أبو داود نفسه أنه لا يسكت إلا عن الحديث الصالح للاحتجاج" (5)
فهذا يَنْفِي كونه يمنع التصحيح مُطلقًا ، وإنما يعتمد أحكام الأئمة في المصنّفات المشهورة إذا لم يكن الحديث مما انتُقِد أو تُكلِّم فيه .
11 -حديث:"إنما الطواف بالبيت صلاة فإذا طفْتُم فأقِلُّوا الكلام".
قال الشوكاني: واختُلِف على عطاء في رفعه ووقفه ، ورجح الموقوف النسائي والبيهقي وابن الصلاح والمنذري والنووي ، وزاد: إن رواية الرفع ضعيفة (6) .
حُكم ابن الصَّلاح: ترجيح الموقوف ، وموافقة البيهقي والنووي والمنذري .
(1) سبل السلام (1/713) .
(2) علوم الحديث ، مرجع سابق . وتقدّم هذا النقل .
(3) ح 203) .
(4) ح 477) .
(5) نيل الأوطار (1/350) .
(6) نيل الأوطار (1/261) .