وتعقّبه الحافظ ابن حجر فقال: قوله: وجعل لك ذلك ثلاثة أيام . وفي رواية: ولك الخيار ثلاثا . وفي رواية: قُل: لا خِلابة ، واشترط الخيار ثلاثا . قال الرافعي: وهذه الروايات كلها في كتب الفقه ، وليس في كتب الحديث المشهورة سوى قوله:"لا خلابة"انتهى . وأما قوله: ولك الخيار ثلاثا ، فرواه الحميدي في مسنده والبخاري في تاريخه والحاكم في مستدركه من حديث محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر ، ولفظ البخاري: إذا بعت فَقُل: لا خلابة ، وأنت في كل سلعة ابتعتها بالخيار ثلاث ليال . وصرّح بسماع بن إسحاق (1) .
8 -وقال في حديث:"ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر":
قوله:"رجلٍ ذكر"هكذا في جميع الروايات ووقع عند صاحب النهاية والغزالي وغيرهما من أهل الفقه فلأولى عصبة ذكر ، واعترض ذلك ابن الجوزي والمنذري بأن لفظة العصبة ليست محفوظة . وقال ابن الصلاح: فيها بُعْدٌ عن الصحة من حيث اللغة فضلا عن الرواية ؛ لأن العصبة في اللغة اسم للجمع لا للواحد ، وتعقب ذلك الحافظ فقال: إن العصبة اسم جنس يقع على الواحد فأكثر ، ووصف الرجل بأنه ذكر زيادة في البيان (2) .
حُكم ابن الصَّلاح: فيها بُعْدٌ عن الصحة من حيث اللغة فضلا عن الرواية .
وافَقَ ابن الجوزي والمنذري في كون اللفظة غير محفوظة ، وزاد عليهما استبعاد الرواية من حيث اللغة .
9 -حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا توضأ أدار الماء على مرفقيه . قال الصنعاني: وصَرَّح بضعفِ الحديث جماعة من الحفاظ كالمنذري وابن الصلاح والنووي وغيرهم (3) .
حُكم ابن الصَّلاح: تصريحه بضعف الحديث .
وافَقَ غيره: فوافق النووي والمنذري ، وهما مِن مُعاصِريه .
(1) التلخيص الحبير (3/21) .
(2) نيل الأوطار (6/170) .
(3) سبل السلام (1/53) .