فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 30

النووي بأن الذي ادَّعوه من كون العقوبة كانت بالأموال في الأموال في أول الإسلام ليس بثابت ولا معروف، ودعوى النسخ غير مقبولة مع الجهل بالتاريخ [1] .

كما قال: واعتمد النووي ما أشار إليه ابن حبان من تضعيف بهز، وليس بِجَيِّد؛ لأنه موثّق عند الجمهور، حتى قال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين: بهز بن حكيم عن أبيه عن جده صحيح إذا كان دون بهز ثقة [2] . وقال الترمذي: تكلّم فيه شعبة، وهو ثقة عند أهل الحديث، وقد حسَّن له الترمذي عدة أحاديث، واحْتَجّ به أحمد وإسحاق، والبخاري خارج الصحيح، وعلّق له في الصحيح [3] .

وفي الجرح والتعديل: قال أبو زرعة: بَهز بن حكيم صالح، ولكنه ليس بالمشهور [4] .

وقال الذهبي: الإمام الْمُحَدِّث أبو عبد الملك القشيري البصري له عدة أحاديث عن أبيه عن جده [5] .

ونقل ابن الأثير عن الحربي أنه قال: غَلِط بهزٌ الراوي في لفظ الرواية، وإنما هو:"وشُطِر مالِه"، أي يجعل مَاله شطرين ويَتخيّر عليه المصَّدِّق، فيأخذ الصدقة من خير النِّصْفَين عقوبة لمنعه الزكاة، فأما مالا تلزمه فلا. ثم ردّه بنقل قول الخطابي في قول الحربي: لا أعرف هذا الوجه [6] .

ودعوى غَلَط بهز بعيدة ومردودة، فقد قال ابن القيم:

وقول الحربي إنه"وشُطِر"بوزن شغل - في غاية الفساد، ولا يَعرفه أحد من أهل الحديث، بل هو من التصحيف، وقول ابن حبان: لولا حديثه هذا لأدخلناه في

(1) المرجع السابق (2/ 161) .

(2) في تاريخ ابن معين رواية الدوري (4/ 124) : سمعت يحيى يقول: بهز بن حكيم ثقة. وهو كذلك في رواية عثمان الدارمي (82) .

(3) فتح الباري (13/ 355) .

(5) سير أعلام النبلاء (6/ 253) .

(6) النهاية في غريب الحديث (2/ 473) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت