فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 30

فَمَنْع الواجب كَمَن امتنع عن أداء زكاته، فإنها تؤخذ منه وشطر مالِه.

وارتكاب المحظور كَمَن أخذ من حائط غيره، أو تعدّى على ماشية غيره في مراتعها

أما ما عدا ذلك مما لم يكن فيه تفريط ولا تعدّي فإنه لا يُعاقَب في مالِه.

وهذا بخلاف الدِّيات والأرْش [1] .

أما ما يتعلق بالحقوق المالية:

فقد قال الإمام النووي:

"الحقوق المالية الواجبة لله تعالى ثلاثة أضرب، وقد أشار إليها المصنف:"

ضَرْبٌ يجب لا بسبب مباشَرة من العبد، كزكاة الفطر، فإذا عجز عنه وقت الوجوب لم يَثبت في ذِمّته، فلو أيْسَر بعد ذلك لم يجب.

وضَرْبٌ يجب بسبب من جهته على جهة البدل، كجزاء الصيد، وفِدية الْحَلْق والطيب واللباس في الحج، فإذا عجز عنه وقت وجوبه ثَبَتَ في ذِمّته تغليبًا لمعنى الغرامة؛ لأنه إتلاف محض.

وضَرْبٌ يجب بسببه لا على جهة البدل، كَكَفّارَةِ الجماع في نهار رمضان، وكفارة اليمين، والظهار، والقتل" [2] ."

وهذا يُبيِّن الفرق بين الحقوق المالية والعقوبات المالية.

كما سبقت الإشارة إلى الفرق بين الحدود والعقوبات.

وبالله التوفيق.

(1) و الأَرْشُ من الجراحات ما ليس له قدر معلوم، وقيل: هو دية الجراحات (لسان العرب 6/ 263) .

(2) المجموع شرح المهذب (6/ 356) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت