فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 30

الخاتمة

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

هذه خاتمة المطاف، ومن خلال هذا البحث اتّضحت أمور، وتبيّنت معالم، أوجزها في هذه النُّقاط:

1 -ثبوت العقوبات المالية، والعمل بالغرامات المالية، وأن ذلك مُحكَم لم يُنسخ وأن الأدلة فيه كثيرة، إذ بلغت في هذه العُجالة ثمانية أدلّة من غير استقراء تام، ومن غير تتبّع كامل.

2 -حِكمة الشريعة الإسلامية في تنويع العقوبات التي تُلائم كل زمان ومكان، وتُوافق طبائع النفوس، فبعض النفوس لا يردعها العقاب البدني، وإنما يردعها العقاب المالي، فتُردع بالعقوبة المالية في محلِّها.

وللإمام أن يُعاقِب بالعقوبة المالية إذا رأى أن ذلك أدعى للرّدع.

3 -ينبغي التفريق بين العقوبات المالية وبين المكوس (الضرائب) ، فالعقوبات المالية بِحقّ وقد عمل بها النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه من بعده.

أما المكوس فقد حذّر النبي صلى الله عليه وسلم منها أبلغ تحذير، ويكفي في هذا الباب قوله عليه الصلاة والسلام: لا يدخل الجنة صاحب مَكس. يعني: العَشَّار [1]

4 -كما ينبغي التفريق بين العقوبات والحدود والكفّارات.

(1) رواه الإمام أحمد (ح 17333) وقال مُحققو المسند (28/ 586) : حسن لغيره. ويُنظر تخريجه هناك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت