فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 30

مسألة:

هل ثبت القول بالنسخ في هذه الأحاديث؟

أولًا: لا يُقال بالنّسخ إلا بشروط ثلاثة:

أحدها: أن يتعذّر الجمع بين النصوص، فإن أمكن الجمع فلا يُعدل عنه.

وثانيها: أن يُعرف التاريخ، فيُعرف الْمُتقدِّم من المتأخِّر.

وثالثها: أن تتكافأ الأدلة من حيث الصحة.

قال ابن حزم: القولين إذا تَعارضا وأمكن أن يُستَثْنَى أحدهما من الآخر فيُسْتَعملان جميعًا لم يَجُز غير ذلك، وسواء أيقنّا أيهما أول أو لم نُوقِن، ولا يجوز القول بالنسخ في ذلك إلا ببرهان جلي من نص أو إجماع أو تعارض لا يمكن معه استثناء أحدهما من الآخر [1] .

وقال في مناقشة خصومه: فنقول لهم - وبالله تعالى نتأيد: إن كان هذا الخبر عندكم حجة فخُذُوا بما فيه من أن مانع الزكاة تؤخذ منه وشطر إبله زيادة!

فإن قلتم: هذا منسوخ. قلنا لكم: هذه دعوى بلا حجة [2] .

(1) الإحكام في أصول الأحكام (4/ 470) ويُنظر: شرح مختصر الروضة للطوفي (2/ 340) .

(2) الْمُحلَّى (6/ 57) ثم ذَكَر بعد ذلك تضعيفه لحديث عمرو بن شعيب، ورَدّ ابن حجر تضعيفه كما تقدّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت