والحديث السادس: صريح في إحراق الثياب المعصْفَرَة، وهو عقوبة مالية واضحة
وقال النووي: قال بعضهم: في هذا الحديث دليل على أن العقوبة كانت في أول الأمر بالمال، لأن تحريق البيوت عقوبة مالية، وقال غيره: أجمع العلماء على منع العقوبة بالتحريق في غير المتخلف عن الصلاة والغالّ من الغنيمة، واختلف السلف فيهما، والجمهور على منع تحريق متاعهما [1] .
والدليل السابع: عَمَل الصحابة رضي الله عنهم، دليل على عدم النسخ، خاصة وانه لا يُعرف لهم مُخالِف.
وعَمل الصحابي حجّة على الراجح [2] .
والدليل الثامن: دليل عقلي، وهو موافق للأدلة النقلية المتقدِّمة.
فإذا ثبتت الأدلة من الناحية الحديثية، وشهِد بعضها لبعض، فهل هي منسوخة؟
هذا ما سوف يتبيّن في المسألة التالية:
(1) المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج (5/ 135) وهو المعروف بـ (شرح النووي على مسلم) .
وسيأتي تفصيل هذه المسألة.
(2) يُنظر تفصيل ذلك في: شرح مُختصر الروضة للطوفي (3/ 185 وما بعدها) .